أكد الأستاذ عبد الرحمان بوثلجة، باحث ومستشار مكلف بالإعلام على مستوى جامعة سعد دحلب بالبليدة، أن وزارة التعليم العالي عرفت نقلة نوعية فيما يخص اعتماد مختلف وسائط الإعلام والإتصال، خاصة شبكات التواصل الإجتماعي، للتواصل مع مختلف مكونات الأسرة الجامعية. فبالإضافة إلى الصفحة الرسمية للوزارة على «الفايسبوك» وموقعها الإلكتروني، تنشر مختلف المعلومات التي لها علاقة بالقطاع، وكذلك النشاطات التي يقوم بها الوزير تحضيرا للدخول الجامعي المقبل.
أبرز الباحث بوثلجة في إتصال هاتفي لـ «الشعب»، دور الإعلام واستخدام وسائل الاتصال الحديثة في تخطي عقبة توقف المؤسسات الجامعية عن التدريس الحضوري، ومحاولة استدراك الوقت من خلال التعليم عن بعد في ظل جائحة كوفيد-19، موضحا أن الإستراتجية الإعلامية الجديدة لوزير التعليم العالي، تندرج في إطار الاتصال المؤسساتي الذي تتبناه الوزارة، خاصة في هذه الظروف الاستثنائية والتي تستدعي ضرورة وجود مكلف بالإعلام والاتصال على مستوى الخلية المركزية لمتابعة سير السنة الجامعية الحالية وتحضير الدخول القادم، وكذلك على مستوى كل الخلايا المحلية بالمؤسسات الجامعية.
وأضاف بوثلجة، أن الشيء الجديد، الذي لم يكن تقليدا معمولا به في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، هو نشر المقالات الصحفية التي تصدرها مختلف الصحف العمومية والخاصة عن القطاع. وبحسبه، فهو مؤشر يعبر عن رغبة الوزير في اعتماد الشفافية في تسيير شؤون التعليم العالي والبحث العلمي. مشيرا إلى أن هذه السياسة الإعلامية الاتصالية قد لاقت استحسانا كبيرا من طرف منتسبي القطاع، لما لها من تأثير، انتشار وحركة المعلومات في الوقت الراهن.
في هذا السياق، يرى المكلف بالإعلام على مستوى جامعة سعد دحلب بالبليدة، أن هذا النوع من التعليم يتطلب توفير المعلومة، وفي الوقت المناسب لدى الطالب والأستاذ، على حد سواء، من أجل مسايرة هذا النوع من التعليم، وبحسبه، فإن معالجة الجانب النفسي للأزمة الصحية يتطلب العمل على بث الاطمئنان لدى الأسرة الجامعية، وشرح أفضل للبروتوكول الصحي من أجل إنجاح استكمال السنة الجامعية الحالية وتحضير الدخول القادم.
بالمقابل، أكد بوثلجة أن سياسة الدولة في جعل الجامعة قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يتطلب انفتاحها على المحيط الاقتصادي، وعلى المجتمع على حد سواء وهنا يلعب الإعلام والاتصال دورا محوريا، باعتباره الوسيلة الأنجع والأسرع لتقوية الرابطة بين المؤسسة الجامعية ومحيطها للوصول إلى الهدف المنشود وهو مجتمع واقتصاد المعرفة، أضاف الباحث الجامعي.



