تجاوز المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر (جيكا) عتبة المليون طن من صادرات الكلينكر خلال سنة 2020، على الرغم من الصعوبات التي عرفتها السوق الدولية، في ظل تفشي جائحة كورونا. هذا ما أكدته المديرة المكلفة بالإعلام على مستوى المجمع، حياة لازري لـ «الشعب».
في هذا الصدد، أوضحت لازري أنه خلال سنته الأولى من التصدير في 2018، تمكن المجمع من تسويق 272.196 طن من الإسمنت والكلينكر، ثم 519.051 طن سنة 2019، قبل أن تتعدى مبيعاته المليون طن نهاية شهر نوفمبر 2020، أي بزيادة نسبتها أكثر من 100 بالمائة مقارنة بـ2019. قائلة: «لم يكن ممكنا تحقيق هذا الإنجاز لولا المجهودات المبذولة من قبل السلطات العمومية، من أجل تشجيع الاستثمار المنتج، مما سمح بوضع الجزائر في مصاف البلدان المصدرة للإسمنت والكلينكر، وبالتالي المساهمة في تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات».
وأشارت المديرة المكلفة بالإعلام على مستوى المجمع، إلى أنه خلال سنتي 2018 و2019، تمكن مجمع جيكا من ولوج عدة أسواق داخل القارة الإفريقية، يتعلق الأمر بكل من كوت ديفوار، غامبيا، غانا، موريتانيا، السنغال، الكاميرون، البنين وغينيا.
وأضافت، أنه على الرغم من الصعوبات الناجمة عن الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد، ومنها على وجه الخصوص تخفيض أعداد المستخدمين بنسبة 50 بالمائة، وكذا القيود المفروضة على تنقلات شاحنات نقل الإسمنت، إلى جانب تراجع الإنتاج خلال فترة تجاوزت ثلاثة أشهر، إلا أن مجمع جيكا قد نجح في تسجيل حركية غير مسبوقة خلال 2020، من خلال زيادة صادراته بشكل محسوس، موازاة مع دخول أسواق دولية جديدة.
فبالإضافة إلى الأسواق الإفريقية، اقتحم المجمع منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، حيث تمكن من تسويق إنتاجه من الاسمنت والكلنكر إلى كل من البرازيل والبيرو وجمهورية الدومينيكان وهايتي.
من جهة أخرى، فإن مجمع جيكا، الذي يعد رائد صناعة الإسمنت الوطني، قد شرع مؤخرا في استغلال وتحويل الرخام، عقب استحواذه سنة 2018 على وحدة قالمة ومحجرة الأونيكس بماونة، اللتين كانتا مملوكتين سابقا للمؤسسة الوطنية للرخام.
وتجدر الإشارة إلى أن المجمع، وعبر فرعه، شركة الصيانة للشرق، قد نجح كذلك في تطوير حل تقني جديد للمراقبة والتشخيص، موجه للمتعاملين الوطنيين في مجال صناعة الإسمنت، يتمثل في تفتيش تصفيف أفران مصانع الإسمنت.
في هذه النقطة، أوضحت لازري أن هذه الخدمة التقنية، التي كانت في السابق متاحة فقط لدى الخبراء الأجانب وبأسعار تتراوح مابين 20 إلى 30 ألف يورو لكل عملية تدخل، من شأنها أن تسمح للجزائر بتحقيق مبالغ معتبرة من العملة الصعبة. علما أن قطاع صناعة الإسمنت العمومي والخاص بالجزائر يضم حاليا نحو 30 خط إنتاج.
على صعيد آخر، أختير مجمع جيكا «كأفضل شركة إسمنت» بالجزائر لسنة 2020، من طرف البوابة الالكترونية (أفريكاسيم)، في إطار الجوائز التي يمنحها الموقع سنويا، مكافأة لأفضل المؤسسات والشخصيات في مجال صناعة الإسمنت على المستوى الإفريقي.
للتذكير، يضم المجمع 23 فرعا متخصصا في عدة مجالات، منها إنتاج وتسويق الإسمنت، والحصى والخرسانة الجاهزة للاستعمال، وكذا المرافقة التقنية، والتركيب والصيانة الصناعية إلى جانب التكوين.



