الاحتفاظ بـ70 بالمائة من الرواتب خلال ديسمبر
قرض 1,2 مليار دينار ترخيص من البنك لاستيراد المواد الأولية
بالرغم من أن السلطات العليا في البلاد، حاولت جاهدة الحفاظ على المؤسسات الاقتصادية الوطنية الكبرى، وإنقاذها من شبح الخوصصة عن طريق دعمها ماليا وإبقائها على قيد الحياة وحماية مناصب الشغل لآلاف العمال، إلا أن المؤسسة الوطنية للصناعات الكهرومنزلية «أونيام»، لاتزال عرضة للإفلاس بسبب نفاد مخزونها من المواد الأولية، ضف إلى ذلك مشكل الحصول على القروض البنكية والتمويل المالي، إلى جانب منع استيراد تجهيزات «سي.كا.دي» للتركيب، بحسب تصريحات المسؤول الأول عن «أونيام» جلالي موزار.
طمأن، أمس، الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للصناعات الكهرومنزلية، في تصريح خص به «الشعب»، حوالي 1700 عامل الذين يشتغلون «بأنيام»، بالاحتفاظ بـ70 بالمائة من الرواتب خلال شهر ديسمبر الجاري، بعد التوقف الإضطراري للمؤسسة بسبب ظروف مالية، حتّمت عليها توقيف الإنتاج كليا، في انتظار إيجاد الحلول في الأيام القليلة المقبلة.
أفاد موزار في اتصال هاتفي، أن القرض المالي الذي منح للمؤسسة قبل أشهر بمبلغ مالي يصل إلى 1,2 مليار دينار، بحسب أخر تصريحات وزير الصناعة فرحات آيت علي، يتعلق بترخيص من قبل البنك من أجل استيراد المواد الأولية التي تحتاجها المؤسسة في التصنيع.
ونوه في السياق بجهود السلطات العليا في مساعدة مؤسسة الصناعات الكهرومنزلية من أجل النهوض من جديد. مع العلم أن الصرح الصناعي العمومي، كان عرضة للخوصصة والبيع بالدينار الرمزي، في عهد النظام السابق، في إطار ما سمي بـ «ميثاق الشراكة» بين القطاعين العام والخاص.
وعن الأسباب التي اضطرّت المؤسسة للتوقف التقني لمدة شهر مبدئيا، في انتظار إيجاد الحلول القادمة من الجهاز التنفيذي، يذكر المسؤول الأول عن «أونيام» 3 أسباب تقنية، تتعلق بـ»نفاد مخزون المواد الأولية، عدم حصولها على التمويل المالي من طرف البنوك وبالتالي توقف المؤسسة عن التموين بالمواد الأولية، ومنع «سي.كا.دي».
وحول احتمال استمرار الأزمة لما بعد فترة شهر، المحددة حاليا من قبل المؤسسة للعودة إلى النشاط من جديد، أوضح موزار، أنه بعد شهر من الآن، وإن لم تتحسن الظروف سندرس الوضعية بكل تأكيد».
واغتنم المسؤول ذاته الفرصة لمناشدة السلطات العليا في البلاد بتقديم مساعدات مالية، وإنقاذ «أونيام» من الإفلاس، موضحا انه «تم عقد لقاء، الأسبوع الماضي، مع لجنة وزارية تابعة لقطاع الصناعة، حيث تم طرح المشكل في انتظار إيجاد الحلول المرتقبة من قبل الهيئة الوزارية، في أقرب وقت، من اجل مساعدتنا في رفع التحدي وإكمال مشروع مخطط تطوير المؤسسة الذي انطلقنا فيه. والأكيد أن الهدف أيضا يكمن في الحفاظ على مناصب العمل».
ودعا موزار عمال المؤسسة الى المزيد من الصبر، لأن الوضعية اليوم لا تختلف عن وضعية مؤسسات عالمية كبرى، وهي نتاج الأزمة العالمية الصحية التي ضربت اقتصاد الدول الكبرى في العالم في العمق، قائلا: «نتفهم الغضب العمالي، غير أن ما قمنا به حاليا يدخل في إطار التسيير العقلاني والواعي للمؤسسة».
وعن لقائه، نهاية الأسبوع الماضي، مع مسير شركة «كوندور»، أوضح موزار أن الهدف هو تحقيق «المناولة» وتلبية شروط الدفتر الجديد المتعلق بصناعة الأجهزة الكهرومنزلية، الذي ينص على تحديد نسبة عالية من الإدماج الإجبارية، ولمَ لا خلق نشاطات مشتركة بين الطرفين في إطار توسيع الشراكة مع المؤسسات الخاصة وتبادل المنفعة، والمجال واسع مفتوح في المستقبل».






