لكل عاداته وتقاليده في الاحتفال بعيد الفطر المبارك من حيث الاطباق التي تحضر وطريقة الاحتفال بهذا اليوم السعيد، والأجواء الروحانية التي تميز هذين اليومين من طلوع الشمس إلى مغيبها بل حتى خلال فترة الليل. أجواء الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة في منطقة خاصة جدا بعيدا عن ضوضاء المدن، ويتعلق الأمر ببادية النعامة، بعيدة عن تلك المشاهد التي عهدناها كل مرة.
النعامة ولاية سهبية رعوية بالجنوب الغربي يتعدى رؤوس المواشي بها المليوني رأس. ولتربيتها ظروف خاصة في ظل الترحال من مكان إلى مكان للبحث عن الكلا في ظل الجفاف الحاد الذي شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة، لذلك فالموال يلازم ماشيته طيلة اليوم ومهما كانت الظروف والمناسبات سواء أفراح أو أقراح.
ومن بين هذه المناسبات الاحتفال بعيد الفطر المبارك، والذي له ميزة خاصة بالبادية على عكس المدن، حيث يستيقظ الجميع مع طلوع الشمس أين يتم تغيير الملابس سواء كانت جديدة أو قديمة والغالب لباس العباءة بيضاء أو صفراء بالنسبة للرجال ليتم بعدها أداء صلاة العيد إما فرادى أو جماعة لأفراد العائلة بدون خطبة ليتم بعده التغافر بين أفراد العائلة والجيران، إذا كان هناك جيران وفي معظم الاحيان لا يتعدى الجارين ليتوجه بعدها المكلف برعي الماشية سواء كان رب العائلة أو أحد أبنائه إلى مرافقة ماشيته إلى مكان رعيها طيلة اليوم بأكمله، أما في مناطق سهبية أو جبلية على حسب المكان المتواجد به، وبالتالي سيقضي يومه وعيده مع ماشيته وأغنامه. أما ما تبقى من الرجال فيهتم بأمور الخيمة من جلب ما تحتاجه خاصة جلب المياه وغيرها.
ويتم تبادل الزيارات طيلة يوم كامل والالتقاء في إحدى الخيم، والطبق المفضل في الصباح هو المسمن والرفيس المصنوع من الخبز المطحون بالتمر والسمن الاصلي (دهان الغنم) والشاي الذي يعد أساسيا في هذه المناسبات خاصة اختيار النوعية ليتم بعدها تبادل الزيارات مثلا الغذاء عند خيمة والعشاء عند الخيمة الثانية، وتكون الوجبة هي الكسكس أي الطعام بالمرق والمشروبات هي اللبن والشاي.
كما أنّ العيد بالنسبة لأهل البادية هو فرصة لزيارة الأهل والأقارب القاطنين بالمدن الحضرية، أما أمسية العيد أو خلال اليوم الموالي، وعلى صاحب الخيمة إكرامه بالذبائح، أي ذبح شاة تتم من خلالها دعوة الجيران لتعم الفرحة الجميع خلال هذه المناسبة السعيدة




