فتح الحدود لا يعني التّهاون في متابعة الحالات المشتبهة
شدّد أطباء وأخصائيّون في قطاع الصحة ومصالح «كوفيد-19» بالمؤسسات الاستشفائية، على «ضرورة الالتزام بنفس التدابير الصحية للوقاية من فيروس كورونا والسلالات المتحورة، وعدم التراخي والاطمئنان التام لحالة الاستقرار التي يعرفها الوضع الوبائي بالجزائر بتسجيل تراجع محسوس في عدد الإصابات المؤكدة»، فيما يتخوف البعض الآخر من تداعيات فتح الحدود وعودة نشاط النقل الجوي، مع المطالبة بتشديد إجراءات الرقابة على الوافدين مثلما دعت إليه اللجنة العلمية.
على الرغم من الاستقرار النسبي الذي تعرفه الجزائر في الجانب الصحي مقارنة مع بعض الدول الأخرى التي تعرف نشاطا للسلالات المتحورة، وتدفع ثمن التهاون والتسرع في إعادة فتح مختلف الأنشطة والفضاءات العامة، وبداية العد التنازلي لعدد الإصابات المسجلة يوميا لفيروس كورونا المعلن عنه من قبل وزارة الصحة بعدما عرفت الوضعية ارتفاعا مخيفا ومفاجئا في الأيام السابقة بظهور عدد من إصابات بالسلالة الهندية المتحورة، لا يزال الشك يراود المختصين في قطاع الصحة المتخندقين بمصالح كوفيد باحتمال عودة انتعاش الوباء في حالة إهمال الإجراءات المتخذة والتطبيق الصارم للبروتوكول الصحي بالخصوص بالمطارات ونقاط العبور الحدودية من أجل تجنب انتقال الحالات المشتبهة وتكرار مأساة التجربة الأولى لفيروس كورونا..
وفي ردّه على سؤال «الشعب» حول الوضع الوبائي ومدى انعكاس حركية المواطنين الكثيفة خلال أيام عيد الفطر المبارك وقبله حالة الاكتظاظ والتجمعات التي عرفتها الفضاءات العامة ووسائل النقل، أكّد رئيس مصلحة علم الأوبئة والطب الوقائي بالمؤسسة الاستشفائية لبرج منايل، مخلوف قصبية، «أنّ الوضعية تعرف استقرارا نسبيا وعدم تسجيل حالات استشفائية تخضع للعلاج حاليا بمصالح كوفيد، ما عدا حالات محدودة وإصابات خفيفة تتابع العلاج بالبيت، مع ذلك لا يمكن التهاون أو الاستكانة لهذه الحالة التي قد تعرف تطوّرا من وقت لآخر في حالة استمرار ظاهرة اللامبالاة وسط المواطنين التي نلاحظها يوميا في الأماكن العامة، وسائل النقل، وغيرها من التجمعات العائلية الأخرى».
وعن قرار فتح الحدود الجوية والبرية وعودة النّشاط الجزئي بمعدل خمسة رحلات نحو مطارات قسنطينة، وهران والعاصمة، شدّد رئيس مصلحة الطب الوقائي «على ضرورة الاستمرار في تطبيق نفس الإجراءات وتدابير البروتوكول الصحي لتجنّب دخول حالات من السلالة المتحورة، خاصة ونحن مقبلون على فصل الصيف والعطلة السنوية أيضا، ما يعني ارتفاع عدد المسافرين الذين يتنقّلون من وإلى الجزائر، وكل ذلك قد يشكّل خطرا واحتمال لانتقال الفيروس في حالة عدم التطبيق الصارم لإجراءات الرقابة، الكشف والعزل الفوري للحالات المشتبهة».
كما دعا «إلى أهمية الوقاية وضرورة استمرار حملة التلقيح ضد فيروس كورونا التي أطلقتها وزارة الصحة حتى تمس أكبر شريحة ممكنة من المواطنين»، معتبرا «التلقيح أولوية لحماية المواطنين والحد من انتشار الوباء، أو عودة نشاطه بطرق أخرى وبأنواع جديدة من الفيروسات التي ضربت عدد من الدول».



