قادة أحزاب لـ«الشعب»: الإصــلاحات كرّست قواعــد الشّفـــافيـة والنزاهـــة
قتال لـ«الشعب»: رؤيـة الرّئيــس تبون جـــدّدت المنظـومــة الانتخابيـــــة
تنقضي، اليوم، الفترة القانونية المحدّدة للمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، على أن يتم نشر القائمة الانتخابية في اليوم الموالي أي، غدا الاثنين، وفق ما أكّدته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في بيان لها أصدرته يوم 20 أفريل الجاري، فيما تنقضي الآجال القانونية المتعلقة بإيداع استمارات التوقيعات المحدّدة بـ45 يوما، يوم 18 ماي المقبل.
تجري التحضيرات للانتخابات التشريعية المقرّرة في الثاني جويلية المقبل على قدم وساق، وفي وقت تسابق الأحزاب السياسية الزمن لجمع استمارات التوقيعات، بينما تعمل السلطة الوطنية المستقلة على مرافقة كل المشاركين فيها، والاستجابة للانشغالات المطروحة.
في السياق، أكّد العضو القيادي في حزب العمال جلول جودي، في تصريح لـ»الشعب»، «أنّ (العمال) كان من أوائل التشكيلات السياسية التي أعلنت عن مشاركتها في تشريعيات الثاني جويلية، باعتبارها فرصة للأحزاب لتثبت وجودها وإرادتها في النضال السياسي».
وأفاد محدثنا أنها محطة مهمة لطرح تصوّرات الأحزاب والرفع من مستوى الوعي السياسي، لافتا إلى أنّ «الانتخابات بالنسبة لحزب العمال ليست مشاركة آلية، وإنما قرار يتم اتخاذه على أساس دراسة الوضع السياسي الاقتصادي والاجتماعي».
واعتبر جودي القوانين الجديدة المرتبطة بالعملية الانتخابية، على غرار قانوني الأحزاب السياسية والانتخابات، إضافة انعكست بشكل مباشر على عملية التواصل مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تتواصل مع ممثل عن كل حزب»، مثمّنا استجابتها للانشغالات المطروحة.
من جهته، قال العضو القيادي بحركة البناء الوطني، كمال بن خلوف في تصريح لـ»الشعب»: «انطلقنا في التحضيرات للانتخابات التشريعية التي دعا إليها رئيس الجمهورية، قبل ثلاثة أشهر من انقضاء الفترة التشريعية الانتخابية، وفق ما ينص عليه القانون في المادة 191، في ظل قوانين جديدة تكرّس إصلاحات سياسية حملت مقترحات الأحزاب أبرزها ما يتعلق بسلطة الانتخابات والقوائم المفتوحة»، وأوضح أنّ الإصلاحات السياسية «كرّست قواعد الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية ضمن سياق يدفع إلى نجاح الاستحقاقات، وإلى دفع المواطن إلى المشاركة بعملية بما يقلّص دائرة العزوف».
وأكّد بن خلوف – في السياق – أنّ التحضيرات للانتخابات تجري في سياق عادي، مشيرا إلى أنّ الحركة غير معنية بجمع عدد كبير من التوقيعات إلا في بعض الولايات، علما أنها ستشارك في 69 ولاية واستكمال القوائم في عدد كبير منها.
بدوره، أكّد أستاذ القانون منير قتال، في تصريح لـ»الشعب»، أنّ «رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حرص دائما على إرساء قواعد صحيحة للجزائر الجديدة»، مشيرا إلى أنّ الإصلاحات السياسية تندرج في هذا الإطار، إذ تم «تعديل الدستور من خلال إدراج مبدأ تعزيز الفصل بين السلطات، وتكريس الهيئات المستقلة، منها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وتوسيع هامش الرّقابة والشفافية، وأيضا تعديل قانون الانتخابات بغية تعزيز استقلالية السلطة الوطنية المستقلة، وجعلها أكثر أمانا سياسيا، وإعادة تعريفها من جديد».
وفي معرض ردّه على سؤال يخص دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في ظل الإصلاحات السياسية، أكّد أنها تحولت من «آلية لتنظيم العملية الانتخابية إلى فاعل قوي في الرّقابة والتواصل الدائم»، وهذا ما يفسّر «حقيقة الحضور الإعلامي اليومي والمتتالي للسلطة المستقلة».
وأوضح قتال أنّ «نجاح الإصلاحات المتينة يتحقّق عبر تنظيم انتخابات تشريعية ناجحة وفقا للإطار القانوني وبالتالي، يستعيد ثقة المواطن من خلالها، مع ارتفاع نسبة المشاركة آليا».
وأكّد محدثنا أنّ الرئيس «جعل المنظومة الانتخابية في الجزائر تتجدّد، وبتحولات نوعية مسّت بالدرجة الأولى جوهر عمل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، من خلال إعادة ضبط المهام الخاصة بها بغية التفرّغ التام لمهمة مراقبة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها».
وعليه – يواصل المتحدث – فالسلطة تصدر بيانات يومية ودورية موجّهة لكل الفاعلين في العملية الانتخابية، من هيئة ناخبة ومترشّحين، إضافة إلى الأحزاب السياسية وكل من له علاقة بها.
وبرأيه، فإنّ «الإصلاحات مبنية على ضرورة تعزيز الشفافية، وترسيخ الشرعية والديمقراطية، والتداول السلمي على السلطة، بواسطة وضع قنوات قانونية وتنظيمية أكثر وضوحا لا لبس فيها، وتدعيم استقلالية السلطة المستقلة وكل أجهزتها وهيكلتها»، إضافة إلى «رقمنة العملية الانتخابية وتوسيع نسبة المشاركة، ودفعها إلى مستويات أفضل بكثير من سابقتها، وقد ظهر ذلك من خلال زيادة مكاتب التصويت واعتماد مكاتب متنقلة للمناطق النائية».
ورجّح محدثنا أن «تساهم هذه التعديلات في تحسين الجو التنسيقي بين مختلف الفاعلين كالمجتمع المدني والسياسيين، من خلال تكثيف التكوين لفائدتهم، إلى جانب الانفتاح الكلي على الإعلام والملاحظين، وهو ما يعزّز الثقة التامة في العملية الانتخابية».
وخلص قتال إلى أنّ «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أصبحت اليوم أكثر جاهزية لتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة بشكل محكم ومختلف عن سابقاتها»، وذلك بفضل «الإصلاحات التي تدعم المهمة الأساسية للسلطة، ممثلة في ضمان انتخابات شفّافة ونزيهة يشارك فيها الجميع، وإرسال رسائل مفادها أنّ الجزائر الجديدة تُبنى ولا تُهدم، وأنّ من يريد التغيير فعليه بالصندوق».


