أكدت سفارة دولة فلسطين بالجزائر، أمس، أن الشعب الفلسطيني “متمسك بحقوقه التاريخية التي لا تسقط بالتقادم”، داعية المؤسسات الدولية “لإسقاط وعد بلفور المشؤوم وآثاره المدمرة وتطبيق الشرعية الدولية ذات العلاقة”. كما دعت بريطانيا الى “تصحيح الخطأ التاريخي الذي أضر بحقوق الشعب الفلسطيني”.
وصفت السفارة، في بيان لها، بمناسبة الذكرى 104 لوعد بلفور (2 نوفمبر 1917)، الوعد الذي أعطاه وزير خارجية بريطانيا، بلفور، للصهاينة بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين بـ«الجريمة الكبرى في التاريخ”، بعد “إزاحة شعب مالك للأرض والتاريخ وإرث المكان والحضارة من آبائه وأجداده خدام المكان المقدس في القدس وبيت لحم وفي كل شبر من أرض فلسطين”.
قالت في هذا الصدد، “إن هذا المشروع الاستعماري طرد الفلسطيني من المكان وزرع كيانا سرطانيا غريبا في الجسم العربي في أرض فلسطين، معراج النبي وميراث الأنبياء، لمنع الوحدة العربية وتجزئة الأمة العربية لما للمنطقة من سمات في حال نهضت وتوحدت وتطورت وتملكت زمام أمورها في تسيير مستقبلها”.
وتابعت تقول: “منذ ذلك الوقت والشعب الفلسطيني بكل أطيافه يتصدى ويرفض هذا المشروع ويقاوم أثاره التدميرية، وينادي ويصرخ ويقول للشقيق العربي وللصديق بأن هذا المشروع يستهدف فلسطين أولا ولكنه يستهدف الأمة العربية قاطبة”.
وأشارت بالمناسبة إلى الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وهو يحيي
هذه “الذكرى المشؤومة”، مضيفة أن الكيان الصهيوني “يستهدف اليوم وجوده وكيانه في مدنه وقراه، عن طريق مشاريع، الهدف منها تصفية القضية الفلسطينية، وحق العودة والأرض والقدس من أقصاها الى أقصاها”، كما أشارت الى “جرائم الاحتلال بحرق الاراضي والمحاصيل الزراعية وقتل وحرق وتشريد الفلسطينيين”،
ناهيك عن “موجة استيطان جنوني واستقدام هجرات من أصقاع العالم وتوطينهم في الأراضي الفلسطينية”.



