مزيان: دعم الإشعاع الفكري والحضاري والفني لبلادنا في امتدادها العالم
بللو: تعزيز التحول الرقمي وحماية حقوق الفنانين وفرصة لترويج الأعمال
سيدي السعيد: عودة سينمائية ومسرحية حقيقية وتسويق صورة الجـــــــزائر نحــــــــو العالم
أعرب وزير الاتصال محمد مزيان، خلال كلمة ألقاها عقب مراسم التوقيع، عن سعادته بالإشراف بمعية وزير الثقافة والفنون على حفل توقيع الاتفاقين، معتبرا هذه الشراكة «من أهم ركائز تطوير وترقية المحتوى والرصيد الثقافي والفني المستمد من الموروث الحضاري العريق والأصيل والثري للأمة الجزائرية، كما أنها أيضا من دعائم الإشعاع الفكري والحضاري والثقافي للجزائر في امتدادها الإفريقي والعربي الإسلامي والعالمي».
وقال مزيان في السياق: «هي مهمة حساسة ورسالة نبيلة يجب أن تتضافر وتتقاطع جهود القطاعين؛ قطاع الاتصال وقطاع الثقافة، لخدمتها، باعتبارها من بين الغايات التي مافتئ يؤكد عليها السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على اعتبار أن الإشعاع الفكري والحضاري والفني للأمة، هو من مقومات ثقل الدولة وقوة تأثيرها، ومن صميم دعائم أمنها بالمعنى الشامل».
وأشار وزير الاتصال، إلى أن هذه الخطوة هامة في اتجاه تعزيز التعاون والشراكة فيما بين مؤسسات القطاعين، لأنها تؤسس بحق، لتعاون أوسع وأكثر ثراءً، من أجل دعم وترقية الإنتاج السينمائي والمسرحي الجزائري، القديم والجديد، بالتعريف به أكثر لدى الجمهور العريض داخل وخارج الوطن.
كما اغتنم الوزير هذه السانحة السعيدة، لدعوة الجميع في أسرتي الإعلام والثقافة، من أجل العمل في هذا الاتجاه، بما يعزز أكثر التعاون فيما بينها، خدمة للثقافة والفكر والفن والجمال في هذا الوطن الغني والجميل.
من جهته، أكَّد وزير الثقافة والفنون زهير بللو، أنَّ الاتفاقيتين تهدفان إلى تحقيق برنامج الحكومة، الرامي إلى تعزيز التعاون بين القطاعين، مشيرا الى أن كلا القطاعين تجمعهما نقاط ارتكاز واحدة وهي الخدمة العمومية بكل ما تحمله من معنى، إضافة إلى التكامل والتعاون في القطاعين وهي سمة عمل الحكومة الجديدة لتحقيق نجاح برنامجها.
كما أوضح الوزير، أن هذا التكامل بين القطاعين سيسمح للجمهور الجزائري أن يشاهد ويستمتع بالإنتاجات السينمائية والمسرحية التي تنتجها وأنتجتها وزارة الثقافة والفنون في السنوات الأخيرة.
وقال بللو: «بفضل هذا التعاون سنخطو خطوة أخرى في مجال التحول الرقمي وشريكنا الحالي في هذه العملية، أي رقمنة هذا المجال، هي المؤسسة العمومية للتلفزيون، نظير تجربة وكفاءة إطاراتها وتجهيزاتها المتطورة سنواصل تفعيل آليات التوزيع والرقمنة والمرافق، بإذن الله تعالى، في مجال الكتاب والفنون البصرية وغيرها حتى نحقق الاندماج في المقاربة الاقتصادية حسب توجيهات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون».
وأكد وزير الثقافة على حماية حقوق الفنانين، مشيرا إلى أنه سيتم في إطار هذه الاتفاقيتين، منح الفنان فرصة ليكون موزعا وفرصة للترويج له وتسويق صورته ومنتوجه، وبأن الوزارة ستسعى لمرافقة جميع الإنتاجات العالقة في إطار الفنون والتوزيع سيكون شاملا لخلق حركية تنافسية إيجابية في السينما والمسرح، هذا التوزيع سيعرف كذلك وسيحقق أرباحا للفنان عبر حقوق المؤلف.
من جانبه، ثمَّن مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية، كمال سيدي السعيد، هذه الخطوة، التي تهدف إلى تحقيق عودة حقيقية للأعمال السينمائية والمسرحية، وتسويق صورة الجزائر نحو العالم.
وتخص هذه الاتفاقية، بحسب مدير تطوير الفنون وترقيتها شداد بزيع، كمرحلة أولى 13 فيلما سينمائيا تم إنتاجها في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 60 للاستقلال وأفلاما أخرى منتجة من طرف المركز الجزائري لتطوير السينما، مشيرا إلى أن هذه الأفلام سيتم بثها عن طريق المؤسسة العمومية للتلفزيون عبر البث الأرضي والفضائي وذلك بعد قضاء ستة أشهر من تاريخ عرضها الأول، وذلك ما يصطلح عليه قانونا وتقنيا بالعروض الأولي، «كما ستمكن هذه الاتفاقية من تنظيم لقاءات وحصص تلفزيونية لترويج الأفلام مع برمجة حصص تتناول العروض الأولى بحضور أسماء من الفريق الفني والتقني»، يقول بزيع. ليضيف، «كما يلتزم التلفزيون العمومي الجزائري بدعم المنتجات المستقبلية بالخبرة التقنية ومختلف الإمكانيات المتاحة بطلب من المركز الجزائري لتطوير السينما، وكون هذه الاتفاقية بادرة جديدة في ظل التحول الرقمي فهي قابلة للتجديد مستقبلا بمبادرات إيجابية أخرى، هذا بالنسبة للاتفاقية الأولى الخاصة بالسينما».
أما الاتفاقية الثانية الخاصة بالمسرح، أشار مدير تطوير الفنون وترقيتها، الى أنها تخص، كمرحلة أولى، 16 إنتاجا مسرحيا يأتي في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 60 للاستقلال من طرف المسرح الوطني الجزائري وأيضا المسالك الجهوية بدعم من طرف وزارة الثقافة والفنون.
ولفت إلى أن هذه الإنتاجات المسرحية، سيتم بثها عن طريق المؤسسة العمومية للتلفزيون عبر البث الأرضي والفضائي، وسيتمكن في المقابل المسرح، مؤسسة وفنانين بصفة عامة، من الاستفادة من الأمور التقنية والفنية التي يقدمها التلفزيون من أجل تصوير الإنتاجات باحترافية عالية وعرضها على الجمهور في ساعات البث اليومي، كما سيستفيد التلفزيون من الخبرة الفنية للمسرح في إنتاج البرامج الفنية التي تستغل الاستديو للتمثيل كبديل تقني عن الخشبة وأرشفة الإنتاج المسرحي كذلك. وفي نفس سياق الاتفاقية السابقة للسينما، فهذه الاتفاقية قائمة على التجديد والإثراء مستقبلا بمبادرات إيجابيات أخرى.
للإشارة، وقع الاتفاقيتين من جانب وزارة الثقافة والفنون، كل من مدير المسرح الوطني الجزائري محمد يحياوي، ومدير المركز الجزائري لتطوير السينما زين الدين عرقاب، والمدير العام للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري محمد بغالي.






