نجح القطاع الفلاحي بولاية المسيلة في ترسيخ مكانته كرافعة أساسية للاقتصاد المحلي، بفضل إستراتيجية متكاملة تقوم على توسيع المساحات المستغلة، تحفيز الاستثمار الفلاحي، وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب خلق مناصب شغل دائمة وتثبيت الفلاحين في أراضيهم.
كشفت مديرة المصالح الفلاحية لولاية المسيلة، السيدة منيرة معروف، خلال منتدى التنمية الذي نظمته إذاعة المسيلة، عن جملة من المؤشرات الإيجابية التي تعكس الديناميكية الكبيرة التي يشهدها القطاع الفلاحي خلال الفترة الأخيرة، سواء من حيث تنوع الإنتاج أو وفرته، ما يدل على تسجيل طفرة نوعية في الإنتاج وظهور آفاق واعدة للتنمية الفلاحية المستدامة.
وأوضحت المتحدثة أن عدد المستثمرات الفلاحية على مستوى الولاية تجاوز 33 ألف مستثمرة، موزعة على مختلف الشعب الفلاحية، ما يعكس الإقبال المتزايد على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، كما سجلت الولاية إنتاجا قارب 63 مليون لتر من الحليب خلال سنة 2025، بمشاركة 590 فلاحا في إطار البرنامج الوطني لتطوير شعبة الحليب، الذي انطلق مؤخرًا.
وفي مجال الإنتاج الحيواني، حققت ولاية المسيلة أرقامًا معتبرة، حيث تجاوز إنتاج اللحوم الحمراء 265 ألف قنطار، فيما فاق الإنتاج الإجمالي للحوم البيضاء 116.800 قنطار، ما يعزز مكانة الولاية كقطب فلاحي بارز على المستوى الوطني.
وفي سياق عصرنة القطاع، أشارت مديرة المصالح الفلاحية إلى تدعيم النشاط الفلاحي بمرافق تقنية وجوارية تهدف إلى تسهيل عمل الفلاحين وتحسين مردودية الإنتاج، حيث بلغت قدرات التخزين على مستوى الولاية حوالي 8 ملايين قنطار.
كما تم ربط 6250 مستثمرة فلاحية بشبكة الكهرباء، ما مكن الفلاحين من الاستفادة من مختلف البرامج التنموية، لاسيما تلك المتعلقة بتهيئة وفتح المسالك الفلاحية لتسهيل عملية تسويق المنتجات.
وأضافت المتحدثة أن الولاية تتوفر حاليا على 5850 بئر جوفية ناجحة، مع تواصل عمليات الحفر لتجهيز 15300 بئر إضافية، في إطار دعم السقي وتطوير الصناعات التحويلية الفلاحية، وهو ما يعكس التزام السلطات المحلية بمرافقة الفلاحين عبر برامج دعم متعددة، وتشجيعهم على إنشاء التعاونيات والمشاريع التحويلية لرفع القيمة المضافة للإنتاج المحلي.
وبالعودة إلى شعبة الحليب، أكدت السيدة منيرة معروف أن ولاية المسيلة تتوفر على 15 ملبنة، منها 4 ملبنات داخل الولاية و11 ملبنة خارجها، إضافة إلى وجود 15.900 بقرة حلوب، ما يساهم في تعزيز الإنتاج المحلي ورفع القيمة المضافة، ويجعل من القطاع الفلاحي محركًا أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالولاية.


