في موسم كروي استثنائي طبعته كثافة الرّزنامة وتعدّد التّحديات، وجدت رابطة كرة القدم المحترفة نفسها أمام اختبارات حقيقية لفرض الانضباط وضمان السير الحسن للمنافسة، بين ضغط المواعيد الدولية، وعقوبات اللعب دون جمهور، واعتماد نظام جديد للمنافسة، يتحدّث رئيس الرابطة محمد أمين مسلوق في هذا الحوار عن أبرز الصعوبات، تقييمه للموسم ورؤيته لمستقبل الكرة المحلية.
– الشعب: كيف تقيّمون عمل رابطة كرة القدم المحترفة هذا الموسم؟
رئيس رابطة كرة القدم المحترفة أمين مسلوق: يمكن القول إن الموسم لم يكن سهلا على الإطلاق، فقد واجهنا عدة تحديات في ظرف زمني قصير، كانت هناك تواريخ دولية مهمة، مثل كأس إفريقيا وكأس العرب، إضافة إلى تعليمات «الفيفا» التي تفرض إنهاء الموسم في آجال محددة، وهو ما وضعنا تحت ضغط كبير منذ البداية، رغم ذلك، الحمد لله تمكنا من تسيير الأمور بشكل مقبول.
– ما سرّ نجاحكم في تجاوز هذه التحديات؟
الفضل يعود إلى تضافر جهود الجميع، تلقينا مرافقة كبيرة من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كما كان هناك تجاوب إيجابي من الأندية، وحتى الجماهير كان لها دور مهم، هذا التنسيق سمح لنا برفع التحدي ومواكبة الموسم في ظروف جيدة.
– شهدت بعض المباريات عقوبة اللّعب دون جمهور، كيف ترون تأثير ذلك على البطولة؟
بصراحة، لا يمكن إنكار أنّ عقوبة اللعب بدون جمهور أثّر نوعا ما على المنافسة، كرة القدم بدون جمهور تفقد جزءا كبيرا من متعتها، لأنّ الأنصار هم من يمنحون المباريات نكهتها الخاصة، ويصنعون الأجواء داخل الملاعب. لكن في نفس الوقت، نحن مجبرون على تطبيق القوانين للحفاظ على الانضباط.
– هل تعتقدون أنّ هذه العقوبات أضرّت بالفرق؟
نعم إلى حد ما، بعض الفرق تضرّرت من غياب جماهيرها، خاصة تلك التي تعتمد على الدعم الكبير من أنصارها، كما أنّ هذه العقوبات تحرم الجماهير من متابعة فرقها عن قرب، وهذا أمر لا نريده، هدفنا ليس اللعب دون جمهور، بل العكس تماما، نريد ملاعب ممتلئة في إطار منظّم وآمن.
– هل هناك نيّة لإعادة النّظر في هذه العقوبات مستقبلا؟
نحن دائما نبحث عن التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على جمالية المنافسة، سنعمل على دراسة هذه النقطة مستقبلا، ومحاولة إيجاد حلول تقلّل من اللجوء إلى اللعب دون جمهور، دون المساس بالانضباط.
– ماذا عن النّظام الجديد للمنافسة، خاصة في القسم الثاني؟
هذا النظام لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة عمل طويل ودراسة معمّقة، اشتغلنا بالتشاور مع مختلف الرابطات الجهوية والولائية عبر كامل التراب الوطني من أجل وضع نظام أكثر عدلا وفعالية.
– وما الهدف من هذا التغيير؟
الهدف الأساسي هو إعطاء نفس جديد لكرة القدم الجزائرية، نريد هيكلة واضحة لهرم المنافسة، تسمح بتطوير المستوى العام، وتمنح فرصا متساوية لكل الفرق، سواء في الأقسام العليا أو الدنيا.
– هل تتوقّعون أن يساهم هذا النظام في تطوير الكرة المحلية؟
بالتأكيد، عندما يكون هناك تنظيم محكم وتكافؤ في الفرص، فإن ذلك ينعكس إيجابا على الأداء والمستوى العام، نحن متفائلون بأن هذا المشروع سيساعد كثيرا في تطوير كرة القدم الجزائرية على المدى المتوسط والبعيد.
– كلمة أخيرة؟
أشكر كل من ساهم في إنجاح هذا الموسم، من أندية ولاعبين وجماهير ومسيّرين، سنواصل العمل من أجل تحسين البطولة وجعلها أكثر تنافسية وجاذبية في المستقبل.



