التحــيين المستمــر لمخطّطـــات الحمايــة والرّفــع من مستويات التكامل التكنولوجـي
مقاربتـــنا تقـــوم علـى الاستباق بــــدلا مـــن ردّ الفعـــل والوقايـة عـــوض المعالجــة
المنشآت الحيوية جزء أساسي في منظومة الدفـاع الوطنــي وصميــم الأمن الشامــل
مخطّطات حماية للتعامل مع التهديــدات الإرهابيــــة أو التخريبيــة أو السيبرانيـــة
أشرف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بالجزائر العاصمة، على افتتاح أشغال ملتقى وطني حول «حماية المنشآت الحيوية للبلاد ضدّ التهديدات الجديدة: واقع وآفاق التحسين»، بحسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.
أوضح المصدر ذاته، أنّ السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أشرف الثلاثاء 21 أفريل 2026، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، على افتتاح أشغال ملتقى وطني بعنوان: «حماية المنشآت الحيوية للبلاد ضدّ التهديدات الجديدة: واقع وآفاق التحسين».
وحضر الملتقى، إلى جانب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، عدد من الوزراء ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون المتعلقة بالأمن والدفاع، السيد الفريق قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات والحرس الجمهوري، ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني، وقائد الدرك الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى، ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا مسؤولون سامون وأساتذة جامعيون.
«استهلت أشغال الملتقى بكلمة افتتاحية ألقاها السيد الفريق أول، رحّب في مستهلها بالضيوف والمشاركين»، مؤكّدا أنّ «المنشآت الحيوية أصبحت اليوم بمثابة شرايين الحياة التي تضخّ الأمان والاستقرار في جسد الدولة الحديثة، وجزءا أساسيا في منظومة الدفاع الوطني، وفي صميم الأمن الشامل».
وقال الفريق أول في هذا الخصوص: «لم تعد المنشآت الحيوية والبنى التحتية مجرّد أصول اقتصادية فحسب، بل تعزّز دورها لتصبح بمثابة شرايين الحياة التي تضخّ الأمان والاستقرار في جسد الدولة الحديثة، وتدفع بمسارات الاندماج التنموي وترقية الأمن الوطني، بمختلف أبعاده».
وعليه – يضيف الفريق أول شنقريحة – «تعد حماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية خيارا استراتيجيا وعقلانيا، وجزءا أساسيا في منظومة الدفاع الوطني، وفي صميم الأمن الشامل»، مؤكّدا أنّ «الجيش الوطني الشعبي يُسهم بشكل أساسي في تأمين المنشآت الحيوية ويحرص على التحيين المستمر لمخطّطات فرق التدخّل وتكوينها والتنسيق بين مختلف الفاعلين».
وأضاف الفريق أول: «في هذا الإطار، يضطلع الجيش الوطني الشعبي، بتوجيه من السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وزير الدفاع الوطني، بدور أساسي ومحوري، حيث يُسهم من خلال وحداته العملياتية، وأجهزته الأمنية، في تأمين المنشآت الاستراتيجية، من خلال إعمال مخطّطات الحماية والتدخّل، للتعامل مع مختلف التهديدات، سواء كانت إرهابية، أو تخريبية أو سيبرانية، أو ضمن ما يُعرف اليوم بالتهديدات الهجينة».
ليتابع الفريق أول شنقريحة قائلا: «كما يحرص الجيش الوطني الشعبي على التحيين والتطوير المستمرّين لمخطّطات فرق التدخّل وتكوينها، ولأساليب التخطيط والتنسيق بين مختلف القطاعات، وذلك، في إطار مقاربة شاملة تقوم على الاستباق بدلا من ردّ الفعل، والوقاية عوض المعالجة، مع الرفع من مستويات التكامل بين العنصر البشري والتكنولوجيا الحديثة».
وعلى إثر ذلك، أعلن السيد الفريق أول، عن الافتتاح الرّسمي لفعاليات الملتقى، ليشرع، عقب ذلك، في «تقديم المحاضرات المبرمجة، والتي تناول من خلالها الأساتذة والخبراء المشاركون مختلف جوانب الموضوع، على غرار الإطار الاستراتيجي والمفاهيمي لحماية المنشآت الحساسة، مسؤولية الفاعلين وآليات التنسيق، تطور التهديدات ضدّ المنشآت الحساسة، منظومة الحماية بين التكنولوجيا والعامل البشري، وكذا المنشآت الحساسة والدفاع الوطني، أي توجّهات استراتيجية لحماية سيادية في مواجهة تهديدات المستقبل».
كما «تخلّلت المداخلات، مناقشات وتدخّلات لأخصائيين وإطارات قدّموا تصورات وأفكارا ساهمت في إثراء فعاليات الملتقى وتوصياته».

