التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية
خلفان: تجسيد مبدأ المناصفة بين جميع المشاركين أحزابا وأحرارا
1119 ساعة من التسجيل والبث على مدار 20 يوما من الحملة عبر التلفزيون
جرت، أمس، أول عملية قرعة إلكترونية لتوزيع الحيز الزمني للمترشحين عبر وسائل الإعلام، تحسبا لانطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية، المقررة بعد غد الثلاثاء، وذلك بحضور رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، ووزير الاتصال، زهير بوعمامة، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة. كما تم بالمناسبة التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية تحت إشراف محضر قضائي.
أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على عملية قرعة توزيع الحيز الزمني للمترشحين في إطار الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية المقبل، أن هذه العملية تندرج في إطار تطبيق أحكام الأمر 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، استعدادا لانطلاق الحملة الانتخابية التي ستشهد مختلف النشاطات الدعائية لقوائم المترشحين من الأحزاب السياسية والأحرار، عبر الوسائل المعتمدة قانونا.
وأوضح خلفان أن توزيع الحيز الزمني المخصص من قبل التلفزيون العمومي والإذاعة الوطنية يجسد مبدأ المناصفة بين جميع المشاركين، سواء تعلق الأمر بالقوائم الحزبية أو القوائم الحرة. وأضاف أن مداخلات المترشحين عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية ستشكل فضاء إعلاميا مخصصا للدعاية الانتخابية طيلة 20 يوما، هي مدة الحملة الانتخابية، مع مراعاة عدد القوائم التي تقدم بها كل حزب سياسي أو تحالف حزبي أو قائمة حرة، وفقا لما ينص عليه القانون.
وأشار خلفان إلى أن عملية القرعة أخذت في الحسبان جميع قوائم المترشحين المودعة لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى غاية منتصف ليلة 18 ماي الماضي، حيث شملت 788 قائمة على مستوى الدوائر الانتخابية داخل الوطن، و66 قائمة تخص الدائرة الانتخابية بالخارج.
وأضاف المتحدث أنه سيتم كذلك الأخذ بعين الاعتبار النتائج النهائية للفصل في الطعون على مستوى المحاكم الإدارية للاستئناف، قصد ضبط الحصيلة النهائية لقوائم المترشحين المستوفية للشروط القانونية للمشاركة في انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني.
وفي هذا الإطار، تحرص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات العمومية المعنية، على توفير جميع الإمكانات الضرورية وتجسيد دعم الدولة لكافة قوائم المترشحين، بما يضمن وصولهم إلى وسائل الإعلام العمومية بشكل منصف لأغراض الدعاية الانتخابية، وفقا للضوابط المنصوص عليها في الأمر 21-01 المعدل والمتمم والمتعلق بنظام الانتخابات.
كما ذكّر خلفان بأن تنظيم انتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني يتزامن مع إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، وهو تزامن يحمل دلالات ورمزية كبيرة، داعيا جميع الهيئات والمؤسسات والمترشحين والمواطنين إلى الالتزام الصارم بضوابط الحملة الانتخابية وميثاق أخلاقيات الممارسة الانتخابية، والمساهمة في ترسيخ الممارسات الديمقراطية وأخلقة الحياة السياسية، لاسيما من خلال الارتقاء بالخطاب الانتخابي الموجه للناخبين، وتعزيز الوعي بأهمية المشاركة الواسعة في الاقتراع.
وأكد خلفان أن هذه الانتخابات ستفرز تشكيلة مؤسسة دستورية ذات أهمية بالغة في تجسيد السيادة الشعبية وتسيير الشؤون العمومية. وفي ختام كلمته، أعرب عن تقديره وامتنانه، باسمه وباسم أعضاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ومنسقيها وإطاراتها ومستخدميها، لرئيس الجمهورية وكافة مؤسسات الدولة، نظير الدعم والتسهيلات المقدمة لإنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي، بما يعزز مسار الإصلاح والبناء المؤسساتي في الجزائر المنتصرة، تحت شعار: «كن شريكا وفاعلا في صناعة القرار… صوّت وشارك».
3 دقائق لكل مترشح وأرقام تعريفية للقوائم
من جهة أخرى، شهدت عملية القرعة توزيع الحصص الزمنية الخاصة بالتسجيل والبث عبر قنوات التلفزيون العمومي الست والإذاعة الوطنية وقنواتها الثلاث، إضافة إلى الإذاعات الجهوية.
وسيخصص التلفزيون العمومي ما مجموعه 1119 ساعة من التسجيل والبث على مدار 20 يوما من الحملة الانتخابية، من خلال عشر وحدات موزعة على أربع فترات يوميا، أي 40 وحدة يوميا، بما يعادل 800 وحدة لكل قناة و4800 وحدة خلال كامل الحملة، بمعدل ثلاث دقائق لكل وحدة.
وسيتم تسجيل المداخلات حصريا على مستوى القناة الأولى، على أن تبث عبر القنوات الست، وهي: الأولى، كنال ألجيري، الثالثة الإخبارية، الأمازيغية، البرلمانية والشبابية، ضمن أربع فترات يومية.
أما بالنسبة للإذاعة، فستتم عمليات التسجيل والبث عبر القنوات الثلاث من خلال أربع فترات يوميا، تتضمن كل منها عشر وحدات، أي ما مجموعه 2100 وحدة طوال الحملة الانتخابية.
وفيما يتعلق بعملية القرعة، فقد اعتمدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نظاما رقميا للتعريف بالقوائم، حيث خصصت للقوائم الحزبية أرقاما من 1 إلى 34، وللتحالفات الحزبية الرقمين 35 و36. أما القوائم الحرة داخل الوطن، فتحمل رقم ترتيب القائمة داخل الولاية مرفقا برقم الولاية، في حين تحمل القوائم الحرة بالخارج، والموزعة على ثماني مناطق جغرافية، رقم ترتيب القائمة داخل المنطقة ورقم المنطقة الجغرافية.
كما تم بالمناسبة التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية من قبل ممثلي القوائم الحزبية والحرة، تعهدا باحترام القوانين وقواعد المنافسة الشريفة طوال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.
بوعمامة: دور هام لوسائل الإعلام
من جهته، أكد وزير الاتصال، زهير بوعمامة، في تصريح للصحافة، على «الدور الهام» الذي تضطلع به وسائل الإعلام الوطنية في إنجاح الانتخابات، باعتبارها «الجسر الرابط بين المترشحين والناخبين»، داعيا إياها إلى الالتزام بالحياد والموضوعية وتعزيز الشفافية.
كما حث الإعلاميين على التحلي بروح المسؤولية والمهنية والدقة والسرعة في نقل المعلومة خلال فترة الحملة الانتخابية، والابتعاد عن الأحكام المسبقة، واعتماد المصطلحات والتوصيفات الملائمة، إلى جانب المساهمة في هيكلة النقاش السياسي والارتقاء بمستوى الحوار العمومي بما يساعد الناخب على اتخاذ قراره عن وعي، فضلا عن ضرورة التحقق من المعلومات والحذر من محاولات توظيف الذكاء الاصطناعي للتأثير على العملية الانتخابية.



