مع انتهاء الأسبوع الأول من الهدنة المؤقتة، تلوح في الأفق جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويضع حدّا لتداعياتها الأمنية والاقتصادية الخطيرة على العالم.
في الوقت الذي دخلت فيه الحرب على إيران مرحلة جديدة من التعقيد، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء فرض حصار بحري على الجمهورية الإسلامية في مسعى لتجريدها من ورقة مضيق هرمز، كشفت مصادر عن أنّ جولة جديدة من المفاوضات قد تعقد بين طهران وواشنطن وسط حديث عن توافق مبدئي على استئنافها.
في هذا السياق، اقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية في إسلام أباد مع طرح جنيف لتكون خياراً بديلاً، فيما لا تزال المناقشات جارية بشأن مكان اللقاء وتوقيته، الذي قد يعقد غدا الخميس، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي بعد فشل الجولة الأولى في تحقيق اتفاق.قالت أربعة مصادر، أمس الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام أباد هذا الأسبوع، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979 في العاصمة الباكستانية، من دون تحقيق أي اختراق. وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».
واقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية وفق ما قاله مسؤولان باكستانيان، وأوضح المسؤولان اللذان تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتيهما، أنّ هذا المقترح سيعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان عقد اللقاء في مكان مختلف. وقال أحد المسؤولين إنه رغم انتهاء الجولة الأولى دون اتفاق، فإنّ تلك المحادثات تعد جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة، وليست محاولة لمرة واحدة.
وقال مسؤولان أميركيان إنّ الولايات المتحدة وإيران تدرسان حالياً عقد جولة مفاوضات مباشرة جديدة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء حربهما التي امتدت لستة أسابيع، قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل. فيما ذهب دبلوماسي من الدول الوسيطة أبعد من ذلك، قائلاً إن طهران وواشنطن وافقتا على ذلك.
وكان موقع أكسيوس الأميركي قد أفاد بأنّ وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون خلال الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنّ واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران، أوضحنا الخطوط الحمر». وأضاف أنّ الولايات المتحدة تتوقّع من إيران إحراز تقدّم في فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان الأسبوع الماضي.



