خاض الأسير المدني الصحراوي، المنتمي لمجموعة “أكديم إزيك”، سيدي عبد الله ابهاه، والمتواجد بالسجن المحلي تيفلت 2 بالمغرب، إضرابا إنذاريا عن الطعام لمدة 48 ساعة.
تعود دوافع وأسباب خوض الأسير المدني الصحراوي سيدي عبد الله ابهاه لهذا الإضراب الإنذاري عن الطعام إلى التنديد بكل الأساليب المهينة التي تمارس في حقه داخل السجن، واحتجاجا على صمت الإدارة السجنية تجاه الاعتداءات المتكررة من طرف سجناء الحق العام، فضلا عن عدم تمتعه بالوصول إلى العدالة.
كما يهدف الأسير المدني الصحراوي سيدي عبد الله ابهاه من خلال هذه الخطوة الاحتجاجية إلى تسليط الضوء على ظروف الاعتقال الكارثية التي يعاني منها داخل السجن، رغم كثرة الشكاوى التي تقدمت بها العائلة، والموجهة إلى المندوب العام لإدارة السجون تحت رقم 784 بتاريخ 3 أبريل 2026، وكذلك إلى بعض الهيئات الحقوقية المغربية.
وانطلاقا من المعطيات السابقة المتعلقة بالإضراب الإنذاري عن الطعام، وما يشكله من مخاطر تمس السلامة الجسدية والنفسية للأسير المدني الصحراوي سيدي عبد الله ابهاه، تجدد أسرة هذا الأخير الدعوة إلى كافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والدفاع عن حقوق وكرامة السجناء السياسيين، للعمل على ضمان تمتعه بالحماية اللازمة داخل السجن.
هذا، وتتفاقم معاناة الأسرى الصحراويين نتيجة ظروف احتجاز لاانسانية داخل سجون الاحتلال المغربي، في مؤشر يعكس تصعيدا خطيرا في انتهاك حقوق الإنسان وخرق المواثيق الدولية، وسط مطالب عاجلة بوضع حد لكافة هذه الانتهاكات.
و مؤخرا، نددت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، في بيان لها، بما يتعرض له هؤلاء الأسرى من انتهاكات جسيمة في انتهاك فاضح لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية، مستدلة بمعاناة أسرى مجموعة “أكديم إزيك” الذين صدرت في حقّهم أحكام سجنية ثقيلة ينفذونها في ظروف اعتقال كارثية.
و نقلت الرابطة إفادة عن عائلات بعض هؤلاء الأسرى وثّقت فيها ما يتعرضون له من إهمال طبي متعمد مما فاقم من تدهور وضعهم الصحي وجعلهم يواجهون العديد من الأمراض المزمنة الخطيرة.
و أشارت ذات الهيئة الى وجود أسير حرم من الفحوصات الطبية طيلة خمس سنوات رغم العديد من النداءات التي توصلت بها إدارة السجن والتي تحذر من وضعه الصحي الحرج.
من جهتها، أعربت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، في بيان لها، عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الصحية المتدهورة التي يعاني منها الاسرى الصحراويون في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي والتماطل التي تنتهجها إدارة هذا السجن.
و كان الطالبان الصحراويان الأسيران محمد إبراهيم بابيت وصلاح الدين الصبار خاضا معركة “الأمعاء الخاوية” بسجن “آيت ملول 1” لأكثر من 10 أيام احتجاجا على إجراءات انتقامية شملت حرمانهما من اجتياز الامتحانات الجامعية ومن التواصل مع عائلاتيهما، إضافة إلى التحريض ضدهما داخل المؤسسة السجنية، وهو ما يؤكد أن الاستهداف يتخذ طابعا شاملا يطال مختلف فئات المعتقلين الصحراويين.




