أكد وفد من القضاة الإسبان، خلال زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين، على ضرورة تكثيف الجهود القانونية للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي، مع التشديد على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة لتقديمها أمام المحاكم الدولية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوفد الاسباني برئاسة القاضي والمدعي العام فليبي بريونيس مع الأمين العام لاتحاد الحقوقيين الصحراويين، مولاي أحمد لبهيدة، والمكلف بملف المدن المحتلة وذوي الحقوق في اتحاد عمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، امبارك سيد أحمد مامين، وذلك على هامش الفعاليات المخلدة للذكرى الـ50 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وشدد المشاركون في اللقاء الذي يأتي في إطار الانفتاح على مختلف الفاعلين الحقوقيين الدوليين، على ضرورة تعزيز التنسيق مع الهيئات القضائية والحقوقية الدولية، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة.
وتعهد الوفد الاسباني بتقديم الدعم الحقوقي الدولي ونقل شهادات الحاضرين إلى البرلمان الاسباني والمنظمات الحقوقية من أجل فضح انتهاكات الاحتلال المغربي الذي يصادر حقوق الشعب الصحراوي ويرفض تطبيق الشرعية الدولية في الإقليم المحتل.
وشكل اللقاء الذي يهدف إلى تعزيز حضور القضية الصحراوية على الساحة القانونية والحقوقية الدولية، مناسبة لاطلاع الوفد القضائي الإسباني على مستجدات الوضع الحقوقي في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، حيث تم التطرق إلى عدد من القضايا ذات الصلة، إلى جانب مناقشة آليات الحماية القانونية وسبل تفعيل المتابعة القضائية في ملفات مرتبطة بحقوق العمال الصحراويين. كما تناولت المباحثات ملفات ذات طابع تاريخي وقانوني، من بينها أوضاع وحقوق العمال الصحراويين خلال الحقبة الاستعمارية، حيث تم التأكيد على أهمية توثيق هذه المرحلة بما يسهم في إنصاف العمال وتعزيز مسارات العدالة.



