“الفــــاف” تهنّـــــئ القائـــــد الرائــــد ريـــــاض محـــرز باللّقـــب القــارّي الجديــد
واصل الدولي الجزائري رياض محرز كتابة فصول جديدة من التألق في مسيرته الكروية، بعدما توّج، أول أمس، بلقبه الثامن عشر، إثر قيادته نادي الأهلي السعودي للاحتفاظ بلقب رابطة أبطال آسيا للنخبة، عقب فوزه في المباراة النهائية على نادي ماتشيدا بهدف دون مقابل، في مواجهة اتّسمت بالندية والتكتيك العالي حتى دقائقها الأخيرة.
لم يكن التتويج الجديد للدولي الجزائري رياض محرز مع ناديه الأهلي السعودي مجرّد إضافة رقمية في سجل الألقاب، بل حمل في طياته دلالات كبيرة على الدور القيادي الذي بات يلعبه محرز داخل الفريق، حيث ظهر كأحد أبرز صناع الفارق فوق أرضية الميدان، سواء من خلال تحرّكاته الذكية أو قدرته على خلق المساحات وتهديد دفاع المنافس.
ورغم الصعوبات التي واجهها الفريق خلال ذات الرهان، خاصة بعد النقص العددي، إلا أنّ خبرة النجم الجزائري لعبت دورا حاسما في الحفاظ على التوازن وتحقيق الهدف المنشود، ليواصل رياض محرز بهذا الانجاز ترسيخ مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم، حيث نجح في إضافة لقب قاري جديد إلى سجل حافل بالإنجازات، جمعه عبر مسيرة مميّزة في مختلف البطولات والقارات، ليصل رصيد قائد المنتخب الوطني إلى 18 لقبا رسميا، توزّعت بين تجاربه المختلفة، وهو رقم يعكس الاستمرارية العالية التي تميّز بها اللاعب على مدار سنوات طويلة في أعلى مستوى، حيث حقّق محرز ثلاثة ألقاب، تمثلت في رابطة أبطال آسيا للنخبة لسنتي 2025 و2026، إضافة إلى كأس السوبر السعودي 2025، ليؤكّد نجاح تجربته في الملاعب الآسيوية منذ انضمامه إلى الفريق. وكان قبلها وخلال تواجده مع مانشستر سيتي، وهي الفترة التي وصفت بالأغنى بالألقاب، حيث توّج بـ11 لقبا، من بينها رابطة أبطال أوروبا سنة 2023، وأربعة ألقاب في البطولة الإنجليزية الممتازة، ولقبان في كأس الاتحاد الإنجليزي، وثلاثة ألقاب في كأس الرابطة الإنجليزية، إلى جانب درع الاتحاد الإنجليزي سنة 2018. كما صنع محرز اسمه بقوة كذلك مع ليستر سيتي، حين كان أحد أبرز عناصر الفريق الذي حقّق المفاجأة التاريخية بالتتويج بلقب البطولة الإنجليزية الممتازة سنة 2016، إضافة إلى مساهمته في صعود النادي إلى البريميرليغ بعد التتويج بدوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب) سنة 2014..
على المستوى الدولي، كان لمحرز دور بارز في تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس أمم إفريقيا سنة 2019 بمصر، وهو الإنجاز الذي يبقى من أبرز محطات مسيرته مع «الخضر».
وعقب نهاية اللقاء، عبّر محرز عن سعادته الكبيرة بهذا التتويج، مشيرا في الوقت ذاته إلى صعوبة المباراة، حيث قال: «نحن من صعّبنا الأمور على أنفسنا، لكننا سعداء جدّا بهذا التتويج»، وأضاف:» اختراق دفاعهم كان صعبا للغاية، ولم يكن من السهل إيجاد المساحات، ولا أعرف كيف وجدنا هذه الطاقة لمواصلة اللعب بنفس النسق».كما تحدّث عن التحديات التي واجهها الفريق خلال المباراة، خاصة بعد اللعب بنقص عددي، قائلا: «نافسنا بقوة بعد البطاقة الحمراء، وأظهرنا شخصية قوية داخل الملعب، وفي النهاية تمكّنا من تحقيق الهدف والتتويج باللقب».من جهتها قدمت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، تهانيها الخالصة إلى قائد المنتخب الوطني رياض محرز، بعد تتويجه بهذا اللقب القاري الجديد مع ناديه الأهلي السعودي، وأكّدت الاتحادية، في بيان تهنئتها، اعتزازها بما يقدمه محرز من مستويات عالية خارج الوطن، معتبرة أنّ هذا التتويج ينعكس إيجابا على صورة الكرة الجزائرية على المستوى الدولي، ويشرّف الألوان الوطنية في مختلف المحافل الكبرى. ويؤكّد هذا التتويج الجديد أنّ رياض محرز يواصل كتابة مسيرة استثنائية، نجح خلالها في فرض نفسه كواحد من أفضل اللاعبين الجزائريين في التاريخ، بفضل استمراريته في الأداء العالي وقدرته على التألق في مختلف البطولات، كما يعكس هذا الإنجاز قدرة اللاعب على التكيّف مع مختلف الأجواء الكروية، سواء في أوروبا أو آسيا، ومواصلة حصد الألقاب، ليبقى اسمه حاضرا بقوة في سجل النجاحات الكروية على المستوى الدولي.






