عقدت السلطات المحلية بسيدي بلعباس اجتماعا تنسيقيا موسعا لمتابعة التحضيرات الجارية لامتحانات نهاية السنة الدراسية 2026 الخاصة بالأطوار التعليمية الثلاثة، في خطوة استباقية ترمي إلى ضمان تنظيم محكم لهذا الموعد التربوي الهام.
تمّ إسداء خلال هذا اللقاء، جملة من التعليمات، مع التأكيد على ضرورة التعبئة الشاملة لكافة الإمكانيات المادية والبشرية، وتسخير جميع الوسائل اللوجستية لضمان السير الحسن للامتحانات في أفضل الظروف.
الاجتماع، الذي احتضنته قاعة ديوان الولاية تحت إشراف والي سيدي بلعباس كمال حاجي، شكّل فرصة لتقييم مدى جاهزية مختلف القطاعات المعنية، حيث تمّ التشديد على أهمية العمل التشاركي والتنسيق المحكم بين جميع المتدخلين، لاسيما قطاعات التربية، الصحة، الحماية المدنية، الأمن، والجماعات المحلية، كما تقرّر تنصيب خلايا متابعة على مستوى الولاية والدوائر، تكون في حالة تأهب دائم طوال فترة الامتحانات، بما يسمح بالتدخّل السريع والفعال لمعالجة أي وضعية طارئة.
وفي السياق ذاته، تمّ التأكيد على ضرورة تهيئة مراكز الإجراء والتجميع، وكذا مراكز التصحيح وفق المعايير المعتمدة، مع ضمان توفير الظروف الملائمة للمترشحين، سواء من حيث النظافة، التهوية، الإنارة أو التجهيزات الأساسية.
كما تمّ التشديد على التنظيم المحكم لعمليات النقل، الإيواء والإطعام لفائدة المؤطرين والمترشحين، خاصة بالمناطق البعيدة، مع الحرص على ضمان التزويد المنتظم بالمياه الصالحة للشرب عبر جميع المراكز.
وقد أولي الاجتماع أهمية خاصة للجانب الصحي، حيث تقرّر تعزيز حضور الطواقم الطبية وشبه الطبية، وتسخير سيارات الإسعاف وأعوان الحماية المدنية بمختلف مراكز الامتحان، لضمان التكفل الفوري بأي حالة صحية طارئة، سواء في صفوف المترشحين أو المؤطرين، مع التشديد على احترام قواعد الوقاية والنظافة داخل الفضاءات التربوية.
وفيما يتعلّق بالتأطير، تمّت الدعوة إلى تجنيد مؤطرين يتمتعون بالكفاءة والخبرة اللازمة لضمان حسن سير الامتحانات، سواء في الحراسة أو التنظيم، مع التأكيد على ضرورة التحلي بالصرامة والانضباط لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وخلال اللقاء، قدم مدير التربية عرضا مفصلا تضمّن مختلف الجوانب التنظيمية، إلى جانب المعطيات الإحصائية الخاصة بعدد المترشحين وتوزيعهم عبر مراكز الإجراء، وفي هذا الإطار، يرتقب أن يجتاز 9.823 مترشحا امتحان إثبات المستوى لتلاميذ السنة الخامسة ابتدائي يوم 24 ماي، موزعين على 35 مركز إجراء.
ويعكس هذا التجنيد الشامل حرص السلطات المحلية على توفير جميع الشروط التنظيمية واللوجستية والبشرية الكفيلة بإنجاح هذا الموعد التربوي، وضمان سيره في أجواء يسودها الانضباط والشفافية، بما يخدم مصلحة المترشحين.



