قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إننا «نواجه مرحلة خطيرة من تاريخ المنطقة»، معتبرا أنه «لا وقف لإطلاق النار في لبنان، وأن لبنان معتدى عليه وهو من يحتاج إلى ضمانات لأمنه».
ودعا قاسم إلى تعزيز الوحدة الوطنية والسيادة وتفعيل دور الجيش، مؤكّدا بأن الكيان الصهيوني لن يستطيع تحقيق حلمه في توسيع احتلاله تحت أيّ ظرف، مشيرا إلى أن المقاومة اختارت أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر وقال :» لقد رأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان، فالمقاومة تعمل بأسلوب الكر والفر لمنع العدو من الاستقرار».
وشدّد نعيم قاسم على رفضه للتفاوض المباشر وقال: «نحن مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان ومع دبلوماسية التفاوض غير المباشر». واعتبر بأن «استمرار المقاومة والتفاهم الداخلي والاستفادة من الاتفاق الأمريكي ـ الإيراني يساعدنا باجتياز المرحلة».
تأتي تصريحات الأمين العام لحزب الله، مع كشف مصادر عن أن واشنطن تبذل جهدها لاستضافة اللقاء التحضيري الثالث بين سفيرة لبنان، ونظيرها الصهيوني، لبدء المفاوضات المباشرة بين لبنان والكيان خلال الأسبوع الحالي وربما يوم الخميس.
وفيما ينقسم الرأي العام اللبناني بين فريق يؤيد دعوة الرئيس جوزيف عون للتفاوض المباشر مع الاحتلال، وآخر رافض لأي مفاوضات مباشرة، قال المصدر إنه لا مجال لبدء المفاوضات إلا بتلازم تثبيت وقف القتال.
ميدانيا، صعد الجيش الصهيوني أمس ضغوطه على القرى اللبنانية، موجها إنذارات إخلاء فورية لسكان أربعة بلدات قبيل شنه هجوما، ضمن خروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. والبلدات المعنية بالإخلاء هي قانا، ودبعال (قضاء صور)، وقعقعية الجسر(قضاء النبطية)، وصريفا.وبرغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل والساري حتى 17 مايو، يقصف الجيش الصهيوني يوميا مواقع في لبنان، ويمارس تفجيرا واسعا لمنازل في عشرات القرى.
«الأرض المحــــــروقـــــــــــــة»
وفي هذا السياق، أفاد مراسلون بتوسيع جيش الاحتلال لجغرافيا المواجهة في جنوب لبنان لتشمل مناطق تقع شمال نهر الليطاني، مما يرفع عدد القرى التي صدرت لها إنذارات إخلاء قسري إلى أكثر من 100 قرية منذ بدء العدوان، وهو ما ينفي ادعاء الكيان الصهيوني بأن العمليات تنحصر في جنوب الليطاني.
وبحسب مراسلين، فإن القوات الصهيونية تتبع سياسة «الأرض المحروقة» في المناطق التي احتلتها، حيث واصلت عمليات نسف المربعات السكنية، لا سيما في بلدتي الخيام وبنت جبيل، مع تكثيف الغارات الجوية على ياطر، والنبطية، وصديقين، ومجدل زون، وتولين.
وتتمركز القوات الصهيونية حاليا في مساحة تقدر بنحو 600 كيلومتر مربع داخل الأراضي اللبنانية، وسط استمرار الانتهاكات الميدانية للهدنة.



