يشكّل إعادة شق الطريق الولائي رقم 116 في جزئه بين أعالي سيدي سرحان (بلدية بوعينان) والتجمع السكني مقطع الأزرق( بلدية حمام ملوان) على مسافة تقارب أربعة كيلومترات، ضرورة مُلحة لتسهيل حركة المرور وتطوير السياحة في المنطقة.
أصبح هذا المسلك الذي يمر بالمكان المُسمى بـ “بحيرة البصل” خارج الخدمة منذ التسعينات، ومنذ ذلك الوقت يستعمل المتجهين نحو حمام ملوان مسلكا يربطها بالطريق الولائي رقم 49 مرورا بمنطقة “بوحمار” التابعة إداريا لبلدية بوعينان.
في هذا الشأن، أوضح مراد سالي رئيس جمعية “الأزرق” البيئية، بأن السياحة الجبلية انتعشت في حمام ملوان خاصة مع تطور سياحة المغامرات لهواة التنزه في شكل جولات راجلة وسط الفضاءات الطبيعية، ولهذا أصبح الطريق الوحيد الذي يستخدمه السياح يشهد اختناقا كبيرا لا سيما في فصلي الربيع والصيف، ويتعلق الأمر بالطريق الولائي رقم 64 المؤدي إلى بلدية بوقرة.
وأمام هذا الوضع، فإنّ إعادة تهيئة الطريق الولائي رقم 116 في شطره الرابط بين سيدي سرحان ومقطع الأزرق، سيفك العزلة عن منطقة “بحيرة البصل” وينعش الأنشطة الفلاحية البسيطة، ويشجع عودة النازحين منها لخدمة أراضيهم، ويسهل حركة المرور، يضيف سالي.
وصرّح في هذا الشأن يقول: “كما تعلمون فإن حمام ملوان منطقة سياحية بامتياز، بل هي قطب سياحي وطني لما تزخر به من تنوع بيولوجي ومقومات طبيعية متنوعة، بالإضافة إلى محطة حموية علاجية، وإعادة تأهيل المسلك بين سيدي سرحان نحو مقطع الأزرق سيشكل إضافة حقيقية للبنية التحتية ويسهم في تطوير السياحة، لذا نأمل في تسجيل عملية لتجسيد هذا المشروع في أقرب وقت”.
وتكمن أهمية هذا المشروع أيضا في تحسين النظام البيئي للاستثمار السياحي، وهذا بعدما تضمن المرسوم التنفيذي للتوسعة السياحية في الجزائر رقم 22- 221 المؤرخ في 14 جوان 2022، منطقتين جديدتين للتوسع السياحي في بلديتي بوعينان وحمام ملوان، وإمكانية استحداث منتزهات جديدة بهما في المستقبل القريب.
في سياق ذي صلة، يأمل أصحاب المخيمات الصيفية التي تنصب على ضفاف واد حمام ملوان، في تحديث محطة معالجة المياه المستعملة الواقعة في مقطع الأزرق، ولهذا لتفادي تلويث هذا المورد المائي الذي يسترزق منه هؤلاء وعددهم يفوق 100.
وتعمل هذه المحطة بالنظام القديم الذي ينجم عنه رمي مخلفات غير صديقة للبيئة، ممّا قد يلوث المياه العذبة الصافية التي تنزل من مرتفعات جبال الأطلس البليدة وتسيل عبر أودية “واد لاخرة”، “الشريعة” و«بومعان”، وتستغل في تشكيل برك أو مسابح طبيعية يقصدها السياح والعائلات للاستجمام لمجابهة الحر في الصيف، وتجهيزها بالمعالجة الثلاثية أو الرباعية ضروري لتصبح المخلفات المعالجة صديقة للبيئة.ورغم التصفية الطبيعة التي تلعبها الرمال بواد حمام ملوان، فإن الأماكن القريبة من مقطع الأزرق مثل منتزه “بوسردينة”، أصبح يتضرر من المياه المستعملة المعالجة، ممّا يجعل السّباحة بهذا المكان أمرا يهدد صحة السياح، ويعرقل عمل الشباب الذين يسترزقون من كراء الخيم السّياحية.



