تعرف ولاية سكيكدة حركية متسارعة في قطاع السياحة مع دخول منشآت فندقية جديدة حيز الخدمة، في إطار توجه تنموي يرمي إلى تحسين قدرات الاستقبال ورفع جودة الخدمات، بما يواكب الطلب المتزايد على الوجهة الساحلية، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف.
تعزّزت الحظيرة الفندقية بإطلاق فندقين جديدين، يتمثلان في فندق “كورتر كينغ” الواقع بقلب المدينة، والمصنف ضمن فئة نجمتين، بطاقة استيعاب تقدر بـ70 سريرا، إلى جانب فندق “قالاكسي” الكائن بالمنطقة السياحية العربي بن مهيدي، المصنف بثلاث نجوم، والذي تصل طاقته إلى 175 سريرا، بعد خضوعه لعملية إعادة تهيئة شاملة مكنته من التحول إلى مرفق فندقي عصري يستجيب لمعايير الإيواء الحديثة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن سياسة تشجيع الاستثمار السياحي، التي ترتكز على مرافقة حاملي المشاريع ورفع العراقيل الإدارية التي عطلت لسنوات دخول بعض المرافق حيز الاستغلال، وقد سمح هذا التوجه بإعادة بعث عدد من المشاريع، وتحويلها إلى منشآت منتجة تساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية.
وفي هذا السياق، أوضح والي الولاية السعيد أخروف، أن الجهود المبذولة خلال الفترة الأخيرة ركّزت على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع السياحية وتهيئتها تحسبا لموسم الاصطياف من خلال معالجة الملفات العالقة ومرافقة المستثمرين ميدانيا، ما أفضى إلى وضع عدة مرافق حيز الخدمة بعد سنوات من التعثر.
وأشار المسؤول ذاته، إلى أن الفندقين الجديدين وفّرا ما يقارب 60 منصب شغل مباشرا، أغلبها لفائدة خريجي المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للسياحة ببلدية فلفلة، في خطوة تعكس توجها نحو تثمين الكفاءات المحلية وربط التكوين بسوق العمل، خاصة في قطاع يعد من بين القطاعات الواعدة على مستوى الولاية.
وبدخول هذه المنشآت حيز الاستغلال، ارتفعت الطاقة الإجمالية للإيواء السياحي بسكيكدة إلى نحو 4200 سرير، مع توقعات بزيادة هذا الرقم خلال الأشهر المقبلة، في ظل برمجة افتتاح مرافق فندقية جديدة قبل نهاية الشهر الجاري، وأخرى مرتقبة مع حلول شهر سبتمبر.
ولا يقتصر أثر هذه الاستثمارات على تعزيز العرض السياحي فحسب، بل يمتد ليشمل تنشيط الحركة الاقتصادية بمختلف أبعادها، من خلال دعم الأنشطة المرتبطة بالسياحة، كالنقل والخدمات والصناعات التقليدية، إلى جانب تحسين صورة الولاية كوجهة قادرة على استقطاب الزوار في ظروف إقامة مريحة.
كما تعكس هذه الديناميكية توجّها نحو إرساء سياحة مستدامة قائمة على التوازن بين استغلال المؤهلات الطبيعية وتطوير البنية التحتية، بما يعزز من جاذبية الولاية التي تمتلك شريطاً ساحلياً متميزاً ومقومات بيئية وسياحية متنوعة.



