كشف تقرير رسمي فلسطيني عن اقتحام أكثر من أربعة آلاف مستوطن صهيوني المسجد الأقصى خلال شهر أفريل الماضي، وذلك في أعاقب فتحه في التاسع من الشهر ذاته، بعد إغلاق استمر أربعين يوما. كما كشف التقرير عن ستة مخطّطات استيطانية صهيونية في مدينة القدس المحتلة.
وأشار التقرير الصادر عن محافظة القدس، إلى «ترابط وثيق» بين الأدوات الأمنية والقضائية والتشريعية والاستيطانية الصّهيونية فيما يتعلّق بالقدس والمسجد الأقصى، إضافة إلى انتهاكات أخرى سجّلت في القدس المحتلة خلال ذات الشهر، وتصاعدت «بشكل ممنهج» في إطار رؤية سياسية صهيونية تسعى إلى «فرض وقائع غير قابلة للتراجع في المدينة المحتلة» وفق المحافظة.
كما تطرّق إلى الوقائع الجديدة، الخسائر البشرية والمادية وعمليات الهدم والتجريف في المدينة على مدى الشهر، إضافة إلى قرارات جديدة من شأنها أن تشكّل ضغطًا اقتصاديًا على المقدسيين وشركات فلسطينية بالضفة.
وأشار إلى إعدام الفتى محمد ريّان (17 عامًا) من قرية بيت دقّو شمال غرب القدس وتعمُد احتجاز جثمانه، وذلك خلال مواجهات اندلعت في القرية بعد اقتحامها ومداهمة وتفتيش منازلها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الجثامين المحتجزة لفلسطينيين من القدس إلى 52.
ووثق التقرير أيضا 49 إصابة خلال الشهر الماضي، إمّا برصاص الاحتلال أو بالاعتداء بالضرب المبرح، أو حالات اختناق بالغاز، إلى جانب 9 إصابات ناتجة عن ملاحقة العمال القادمين من محافظات الضفة الغربية وإطلاق النار عليهم أثناء محاولتهم اجتياز الجدار العازل نحو القدس.
وقائــــع جديـــدة بالأقصــــى
فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، فقد فُتحت أبوابه يوم 9 أفريل أمام المصلّين بعد إغلاق دام 40 يومًا، خلال الحرب التي شنّتها كل من أمريكا والكيان الصّهيوني على إيران بدءًا من 28 فيفري المنصرم- واقتحمه 4 آلاف و112 مستوطنًا بحماية شرطة الاحتلال، وفق محافظة القدس.
ورصدت المحافظة تصاعد الانتهاكات وتحريض جماعات الهيكل المتطرّفة بشكل لافت، عبر الدعوات العلنية لتكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين، وفرض الطقوس التلمودية داخل المسجد.
اعتقـــالات واقتحامــات وهـــدم
هذا، ووثّق تقرير محافظة القدس اعتقال 138 مواطنًا في المحافظة بينهم طفل و9 نساء، مشيرًا إلى 20 قرارًا بالسّجن الفعلي، و13 أمرًا بالاعتقال الإداري (بلا تهمة أو محاكمة)، وقراري حبس منزلي.
وثّق التقرير 95 قرارًا بالإبعاد معظمها عن المسجد الأقصى، تسلّمها الفلسطينيون خلال شهر أفريل، كان من بين المبعدين رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر المحظورة الشيخ رائد صلاح، ورئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة العليا لفلسطيني الداخل الشيخ كمال الخطيب.
في 27 أفريل المنصرم شنّت قوات الاحتلال عدوانًا على بلدات الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس، تخلّلته اقتحامات ومداهمات لعشرات المنازل التي يعود بعضها لأسرى محرّرين.
كما نفذت قوات الاحتلال 33 عملية هدم وتجريف نُفّذت على مدار الشهر الماضي، بينها 17 عملية هدم ذاتي قسري، ويضاف إلى ذلك إصدار 65 إخطارًا، منها 50 قرارًا بوقف البناء، و8 قرارات بالهدم، و7 قرارات إجلاء لعائلات مقدسية من عقاراتها لصالح الجمعيات الاستيطانية.
وفي محور الاستيطان وثّقت المحافظة إيداع (خطوة تسبق المصادقة) 3 مخطّطات استيطانية، تشمل بناء 965 وحدة سكنية، على مساحة 172 دونمًا (الدونم يساوي ألف متر مربع)، بالإضافة إلى المصادقة على 3 مخطّطات أخرى تشمل بناء 412 وحدة سكنية، ومدرسة دينية يهودية في حي الشيخ جراح شمال البلدة القديمة، إلى جانب طرح مخطّط للمناقصة يتضمّن بناء 263 وحدة استيطانية.

