عبّرت رابطة حماية السجناء الصّحراويين بالسجون المغربية، عن استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة للجريمة الجديدة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال المغربي بحق الأسير الصحّراوي المفرج عنه، عبد المولى الحافظي.
وأكّدت الرابطة بأنّ قوة من قوات الاحتلال المغربي في سيارات رسمية، قامت صباح الاثنين، في منطقة اجريفية (جنوب مدينة بوجدور المحتلة )، باختطاف الأسير المدني عبد المولى الحافظي، الذي كان قد أُفرج عنه مؤخّراً من سجن أسفي بالمغرب.
ووفقاً للمعلومات الموثقة، فإنّ عناصر الاحتلال اقتادت الأسير المُفرج عنه إلى وجهة مجهولة دون تقديم أي سبب قانوني، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية. وبعد ساعات من الاختطاف – تقول الرابطة – تمكّن الأسير عبد المولى الحافظي من الاتصال بعائلته ليبلغهم بأنه قد تمّ التخلّي عنه في منطقة مهجورة ونائية، تبعد عن مدينة بوجدور بنحو 175 كلم، ممّا يعرّض حياته لخطر محدّق.
وجدّدت الرابطة تأكيدها على أنّ هذه الممارسات الإجرامية المتسلسلة، والتي تشمل الاختطاف والتعذيب والإبعاد القسري، ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل الجرائم الممنهجة، التي يرتكبها الاحتلال المغربي بحق أبناء الشعب الصّحراوي الأعزل.
وبناء على ما سبق، دعت الرابطة إلى تشكيل آلية دولية محايدة ومستقلة للإشراف على مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصّحراء الغربية، وتوثيق الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين الصّحراويين، وتقديم تقارير دورية وشفافة إلى كل من مجلسي الأمن ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
ودعت إلى فتح تحقيق دولي فوري ومستقلّ في جريمة اختطاف وتعريض حياة الأسير المُفرج عنه عبد المولى الحافظي للخطر، ومحاسبة مرتكبيها. كما طالبت بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين الصّحراويين في السجون المغربية، ووضع حدّ فوري لسياسة الخطف والإخفاء القسري.
وقالت رابطة حماية السجناء السياسيين الصّحراويين: «إنّ الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم لن يشجّع الاحتلال إلا على مزيد من التنكيل بشعبنا الصحراوي الأعزل . لذا نناشد المجتمع الدولي التدخّل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير والعيش بكرامة وسلام» .


