شارك أمس الأول ممثل جبهة البوليساريو بدول البلطيق، الدبلوماسي حدي الكنتاوي، في محاضرة بجامعة تالين حول إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.
وسلطت المحاضرة الضوء على أهمية إعادة النظر في السردية التاريخية لتشريع الاستعمار، وقراءة التاريخ من منظور إنهاء الاستعمار وتمكين الشعوب المحتلة من ممارسة حقّها المشروع في تقرير المصير والاستقلال.
وتُعدّ الصحراء الغربية قضيةً مدرجةً على أجندة الأمم المتحدة لإنهاء الاستعمار منذ عام 1963. استعمرتها إسبانيا أولًا، ثم احتلها المغرب عسكريا عام 1975 وشرد شعبها، لكن حركة التحرير في الساقية الحمراء ووادي الذهب لا تزال مستمرة.
واليوم تتصدى، لما تُروّج له القوى العالمية من خطة استعمارية يسعى المغرب لفرضها تحت مسمى “الحكم الذاتي” والتي يرفضها الشعب الصحراوي باعتبارها جزء من مخطط توسعي يتناقض وحق تقرير المصير الذي تكفله الشرعية الدولية.
وخلال محاضرته جدد الدبلوماسي حدي الكنتاوي التأكيد على أن الشعب الصحراوي هو الوحيد المخول للتعبير عن حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأبرز الكنتاوي أن مجلس الأمن الدولي وفي قراره الأخير أكد على جميع لوائحه السابقة بشأن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير وأعاد تأكيد التزامه بمساعدة الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، على التوصل إلى حل عادل ودائم يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره. ويعترف مجلس الأمن بالمثل بالدور الهام الذي تؤديه بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في الميدان وبضرورة أن تنفذ ولايتها تنفيذاً كاملاً.
كما أكد أن جبهة البوليساريو تطالب مجلس الأمن بتمكين المينورسو، التي أنشأها المجلس تحت سلطته، من التنفيذ الكامل لولايتها بغية التوصل إلى حل سلمي عادل ودائم لإنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية على أساس الممارسة الحرة والديمقراطية للشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتقادم في تقرير المصير والاستقلال.
سقوط الدعاية المغربية
الندوة التي شهدت تفاعلا كبيرا من قبل أكاديميين وباحثين تناولت أيضا المشاركة الدبلوماسية الصحراوية وتداعيات قضيتها على الصعيد الدولي في مواجهة الدعاية المغربية المدعومة من القوى الاستعمارية التقليدية.
من ناحية ثانية، من المرتقب أن تحتضن العاصمة الاسبانية مدريد يوم 22 مايو الجاري ندوة حول الشرعية الدولية في الصحراء الغربية وضرورة احترام حقوق الانسان في الاقليم المحتل، بمشاركة نخبة من القضاة والمحامين والأكاديميين والنواب الإسبان.
ويشرف على تنظيم هذه الندوة التي تحمل عنوان “الشرعية الدولية، الصحراء الغربية والالتزام بحقوق الإنسان”، منظمات قضائية وحقوقية بارزة. وأوضحت المنظمات التي تسهر على تنظيم الحدث أن الندوة تهدف إلى تحليل الوضع القانوني في الصحراء الغربية والتأكيد على أن القضية الصحراوية مسألة تصفية استعمار، بالإضافة الى التشديد على ضرورة حماية الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والاستقلال.
وتتضمن الندوة مائدة مستديرة رفيعة المستوى لمناقشة “الشرعية الدولية في الصحراء الغربية” بمشاركة قانونيين بارزين بالإضافة إلى ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، عبد الله العرابي.

