يواصل جيش الاحتلال الصهيوني استهدافه جنوب لبنان في استمرار لمسلسل خرق وقف إطلاق النار. وقد أقرّ بقصفه 500 منطقة في لبنان منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي، مشيراً إلى مقتل خمسة عسكريين صهاينة وإصابة 33 من جراء ردّ حزب الله على خروقه.
قتل الجيش الصهيوني أمس 7 أشخاص وأصاب 6 آخرين بينهم 3 مسعفين في غارات على بلدات بشرقي وجنوبي لبنان، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية، وقالت الوكالة اللبنانية، إن شخصين استشهدا في غارة صهيونية استهدفت منزل رئيس المجلس البلدي في بلدة زلايا بالبقاع الغربي (شرق)، وأضافت أن مسيّرات الاحتلال أغارت 4 مرات صباحا على بلدة ميفدون (محافظة النبطية)؛ مما أدى إلى استشهاد شخصين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة، وجاءت الغارات بعد إنذار صهيوني لـ11 بلدة في الجنوب وبلدة زلايات في البقاع الغربي..
والثلاثاء، شن الجيش الصهيوني 60 هجوما على لبنان، مما أسفر عن 5 شهداء وعشرات المصابين. ورد حزب الله بـ 17 عملية هجومية على أهداف للاحتلال في جنوبي لبنان، قال إنها استهدفت دبابات وآليات وتجمعات لعساكر ومربضا مضادا للدروع.تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس الماضي حتى 5 مايو الحالي، بلغت 2702 قتيل و8311 جريحاً.
وفي غضون ذلك، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان، الثلاثاء، إنه “على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، فإنّ أزمة النزوح والأزمة الإنسانية في لبنان لم تنتهِ بعد”. وأضافت المفوضية: “على الرغم من عدم تعرّض العاصمة بيروت للقصف في الأسابيع الأخيرة، وتراجع التغطية الإعلامية للوضع في لبنان، فإن المدنيين المتبقين في جنوب لبنان وأجزاء من البقاع يعيشون في حالة من الخوف على حياتهم كما كان الحال قبل وقف إطلاق النار، فيما يتزايد عدد الأشخاص المجبرين على الفرار”.
ويأتي التصعيد الميداني على وقع ضغوط سياسية يتعرض لها لبنان، متصلة بعقد لقاء بين الرئيس اللبناني ورئيس حكومة الاحتلال، وذلك على خطّين: الأول، أميركي، يدفع باتجاه حصول الاجتماع في واشنطن بوصفه خطوة ضرورية لحلّ الصراع القائم، وفتح مسار التفاوض المباشر. والثاني، عربي، ينصح بتأجيل انعقاده، ولا سيما لانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني، في ظلّ الانقسام الكبير والاحتقان الحادّ اجتماعياً وطائفياً وسياسياً.ويتزامن ذلك مع ضغط صهيوني بالنار جنوباً وتهديد متواصل بتجدّد الحرب.


