ريـــــــــــــــــــادة تكنولوجيــــــــــــــــــة وكفــــــــــــــــــاءات وطنيــــــــــــــــــة تعـــــــــــــــــزّز الجاهزيــــــــــــــــــــة القتاليــــــــــــــــــــة والاكتفــــــــــــــــــــاء الذاتــــــــــــــــــي
منصّة وطنية لتطوير محرّكات الهليكوبتر والقطع الميكانيكية الدقيقة
فتحت مؤسّسة صناعة الطائرات، الشهيد بومدال عابد، التابعة لقيادة القوات الجوية بالناحية العسكرية الثانية بوهران، أمس، أبوابها لزيارة موجّهة لفائدة ممثلي مختلف وسائل الإعلام لولاية وهران، بهدف التعريف بالمؤسّسة التي تعدّ نموذجا فريدا في الصناعات العسكرية، بما تتوفّر عليه من كفاءات ووسائل إنتاج وتصنيع وصيانة تطابق المعايير الدولية.
شدّد قائد القوات الجوية اللواء الزبير غويلة، في كلمة ألقاها نيابة عنه قائد الجو بالناحية العسكرية الثانية، اللواء عمار درموىشي، أنّ مؤسّسة صناعة الطائرات الشهيد بومدال عابد، تندرج في إطار تنفيذ مخطّط الاتصال لوزارة الدفاع الوطني لتمرين 2025-2026 المصادق عليه من قبل الفريق الأول الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، وهو المخطّط الهادف إلى «تعزيز الرابطة المقدسة بين الجيش الوطني الشعبي ومواطنينا، من خلال تجسيد اتصال جواري فعّال»، معتبرا – بالمناسبة – أنّ الإعلام بمختلف وسائله يشكّل «همزة الوصل وعين المواطن وسمعه»، كونه «القناة الوفية لنقل المعلومة على حقيقتها من المصدر إلى المتلقي».
وأضاف المتدخل أنّ الإعلام يحمل على عاتقه مسؤولية عظمى ومهمة نبيلة تكمن «في نقل المعرفة والأخبار وأيضا تشكيل الرأي العام والتأثير في سلوكيات الأفراد والمجتمع، حيث أصبح الإعلام عنصرا لا يمكن إغفاله في بناء المجتمع الحديث وتطوره».
وفي شأن آخر، أكّد المدير العام لمؤسّسة صناعة الطائرات الشهيد بومدال عابد، العقيد أوشعبان رشيد «على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسّسات التي تعتبر رائدة في الصناعات العسكرية في شقّها المتعلق بالطيران، حيث استطاعت المؤسّسة خوضه بمستوى عالٍ من التطور والاحترافية بفضل اعتمادها على كفاءات وإطارات عسكرية ومدنية ذوي تكوين احترافي متخصّص، الأمر الذي يجعل منها – يقول – جزءا لا يتجزأ من الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية، التي تهدف إلى إرساء قاعدة صناعية متينة وفعّالة في إطار الاكتفاء الذاتي، بعيدا عن التبعية للخارج وتقليص فاتورة الاستيراد عبر تعزيز الإنتاج والصناعة العسكرية الجزائرية، التي تتماشى وتطور الجيش الوطني الشعبي».
وتساهم المؤسّسة، وفق ما أشار إليه المدير العام، في «الحفاظ على الجاهزية العملياتية للقوات الجوية، سواء في مجال التكوين من خلال مراجعة طائرات التدريب القاعدي من طراز «سفير 43» و»فرناس 142» أو في مجال التحضير القتالي عن طريق مراجعة الأجزاء الكبرى لمحرّكات الحوامات المقدمة في قوام المعركة والمنتشرة عبر النواحي العسكرية ضمانا لتعزيز أمن واستقرار الحدود الوطنية».
للإشارة، تحتكم المؤسّسة على الاعتماد من طرف الوكالة الوطنية للطيران المدني، معتمدة من قبل الهيئة الجزائرية «ألجيراك» للاعتماد، وفقا للمعيار 17025 إيزو في مجال الأبعاد المعايرة وأجهزة المقارنة الميكانيكية، إضافة إلى أجهزة المقارنة ذات العرض الرقمي.
وتقوم المؤسّسة بعملية المراجعة العامة لمحرّكات الهليكوبتر «TV3-117» المصادق عليها من طرف المصنع الأوكراني «موتورسيش»، إضافة إلى معيار عملية المراجعة العامة للمقلّعات العنفية للهليكوبتر AI-9V مصادق عليها من طرف المصنع الأوكراني.
وتعد المؤسّسة نموذجا متطورا في الصناعة العسكرية، بما تتوفّر عليه من وسائل وتجهيزات وكفاءات، حيث تضمّ عدة وحدات خاصة تتوزّع على وحدة تجديد الطائرات، وحدة التجميع والتركيب، وحدة الاستغلال والعمليات، وحدة التصنيع والمعالجة، وحدة نحاسية الطيران، وحدة مراجعة المحرّكات والمقلّعات العنفية، ووحدة تجارب المحرّكات والمقلعات العنفية إضافة إلى مشروع عدّة مخابر تخصّصية.
جدير بالذكر أنّ المؤسّسة تمكّنت من صناعة قطع ميكانيكية للأقمار الصناعية وعتاد الدعم التقني للطائرات دون طيار، إلى جانب عمليات الصيانة للقطع المستخدمة في الطائرات، وعقد الاتفاقيات مع عدة شركاء على غرار «سوناطراك» و»سونلغاز» والسّكك الحديدية و»سيترام».
كما تسير المؤسّسة، بحسب مديرها، وفق آخر التقنيات والمعايير الدولية في مجال الطيران، وهي تفتح اليوم أبوابها أمام الطلبة للتربّصات في عدة تخصّصات تتعلّق بالطيران والتسيير والكيمياء، وتوفّر فرصا للالتحاق بها وفق معايير محدّدة ومضبوطة حسب احتياجاتها من الكفاءات.





