^ ديناميكيـــــة متسارعـــــة بـ “المـــــوارد المائيـــــة”.. الجنـــــوب يسهـــــم في الجهـــــد الوطنـــــي
شهد قطاع الموارد المائية بتندوف ديناميكية متسارعة خلال السنوات القليلة الماضية، نتيجة تجسيد العديد من المشاريع التي باتت تأخذ حيّزا أكبر من اهتمامات السلطات المحلية بالولاية بمتابعة وإشراف السلطات العليا التي تعوّل على هذا القطاع لإحداث نقلة نوعية بالولاية وتحريك عجلة التنمية بها، خاصة مع وجود العديد من مشاريع القطاع الموجّهة للاستغلال المباشر لفائدة مصانع المعالجة الأولية لخامات الحديد بغارا جبيلات.
يرى مراقبون أن مشاريع الري بتندوف تسير وفق المخطّط لها، وحسب خارطة الطريق التي رسمتها السلطات العليا بالبلاد، فقد تضمّن البرنامج التكميلي الذي خصّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لفائدة الولاية العديد من المشاريع المحلية ذات البُعد الوطني، على غرار مشروع جلب المياه جنوب – جنوب، الذي سيغيّر معادلة التنمية بالجنوب الغربي، وسيعزّز من نهضتها الاقتصادية، الاجتماعية، الصناعية والديموغرافية.
يُعدّ مشروع جلب المياه من حوض أوقروت بولاية تيميمون الى غاية منطقة غارا جبيلات من المشاريع الإستراتيجية المهمة بالمنطقة، كونه يتزامن مع ظهور بوادر الإقلاع الاقتصادي بمنطقة الجنوب الغربي، ووضع حجر الأساس للانطلاق في مشاريع كبرى واستثمارات ضخمة أقرّتها الدولة في المنطقة، بدءا من منجم غارا جبيلات، طريق تندوف – الزويرات، الخط المنجمي الغربي، منطقة التبادل الحر، والعديد من المشاريع الأخرى التي انتقلت بالولاية من الرعوية إلى الفاعلية في الحركية التجارية والصناعية والاقتصادية ببلادنا.
انطلقت الدراسة الخاصة بالمشروع الذي سيحمل معه تحوّلات عميقة للمنطقة، كما تمّ تحديد المسار الرسمي والنهائي لقناة الجلب التي ستنطلق من حوض أوقروت بولاية تيميمون مرورا بولاية بني عبّاس والعبادلة بولاية بشار، ثم العودة مرة أخرى إلى إقليم ولاية بني عباس لتتّجه جنوبا بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 50 مرورا بقرية حاسي خبي وأم العسل ثم تندوف، لينتهي المشروع بغارا جبيلات بعد أن يقطع مسافة 1350 كلم عبر 04 ولايات.
وسيترافق هذا المشروع الحيوي المهم مع إنجاز العديد من المنشآت الفنية والهياكل القاعدية التي ستدعم قناة الجلب على طول مسارها، من محطّات للضخ، وأخرى للتخزين وشبكة كهربائية وانترنت، فضلا عن تدعيمها بترسانة بشرية جزائرية تُشرف على تشغيل كل هذه الهياكل من تيميمون إلى غارا جبيلات، في مشهد يعكس مدى إصرار الدولة على المُضي قُدما في تجسيد مشاريعها الضخمة بالإمكانات الوطنية.

