في خطوة هامة نحو تحسين الإطار المعيشي والوقاية من الأخطار الطبيعية، أشرفت السلطات الولائية على إعطاء إشارة انطلاق أشغال مشروع إعادة تهيئة وإنجاز نظام جمع المياه المستعملة بمنطقة البعالة، في إطار إستراتيجية شاملة لحماية المدينة من الفيضانات، وتعزيز البنية التحتية لقطاع التطهير.
يأتي هذا المشروع الحيوي ضمن جهود السلطات العمومية للحد من مخاطر الفيضانات التي تشهدها بعض أحياء مدينة تبسة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة، إلى جانب دوره في مكافحة الأمراض المرتبطة بالمياه غير المعالجة، من خلال تحسين تصريف المياه المستعملة وتدعيم شبكة التطهير. وقد رصد لهذا المشروع غلاف مالي معتبر يقدر بـ 172 مليار سنتيم، حيث تم تقسيمه إلى ثلاث حصص لضمان جودة الإنجاز واحترام آجال التسليم، كما يندرج ضمن جملة من المشاريع التي أُعطيت إشارة انطلاقها في نفس الإطار، من بينها مشروع بقيمة 65 مليار سنتيم يخص منطقة البعالة، وآخر بقيمة 58 مليار سنتيم بمنطقة المرجة، ما يعكس حرص السلطات على معالجة النقاط السوداء التي تعاني من تجمع المياه والفيضانات. ومن المنتظر أن تساهم هذه المشاريع، عند استلامها، في التحكم بشكل كبير في مشكلة الفيضانات التي تؤرق سكان المدينة، خاصة في الأحياء التي تفتقر إلى شبكات صرف فعالة، كما ستسمح هذه العمليات بإعادة بعث واستغلال محطة تصفية المياه التي أُنجزت سابقا، والتي لم تستغل بالشكل المطلوب رغم تكلفتها التي بلغت 350 مليار سنتيم، ولا تشتغل إلا بنسبة 15 بالمائة، وهي الوضعية التي سترى الحل في حالة دخول مشروع إعادة تهيئة وإنجاز نظام جمع المياه المستعملة قيد الاستغلال.
ويرتقب أن تحدث هذه الديناميكية الجديدة نقلة نوعية في تسيير مياه الصرف، وتحسين ظروف العيش، مع تقليص المخاطر الصحية والبيئية، في انتظار استكمال باقي المشاريع المبرمجة في هذا القطاع الحيوي.

