نجحت بلدية طفراوي التابعة لدائرة وادي تليلات بولاية وهران في طي صفحة أزمة المياه التي أثقلت كاهل سكانها لسنوات طويلة، بفضل المشاريع التنموية الكبرى التي شرعت الدولة في تنفيذها، فاتحة آفاقا جديدة نحو حياة كريمة ومستقبل واعد.
لطالما كان شحّ المياه عائقا أمام التنمية المحلية والحياة اليومية، حيث عانت القرى التابعة للبلدية، مثل حمو علي وسيدي غانم، من تزويد متقطع لم يتجاوز في بعض الأحيان ساعتين كل 21 يوما.
هذا الوضع دفع السلطات إلى إطلاق مشاريع إستراتيجية، أبرزها حفر آبار جديدة وإنجاز محطات ضخّ حديثة بغلاف مالي يقارب 20 مليار سنتيم، ما ساهم في تحسين وتيرة التزويد بشكل ملموس.
وتمّثل الإنجاز الأبرز في ربط البلدية بمركب التحويل مستغانم ـ أرزيو ـ وهران (MAO)، عبر قناة وخزان ضخم بتكلفة فاقت 1.7 مليار دينار، وهو ما شكّل نقلة نوعية نحو القضاء النهائي على أزمة المياه في مركز طفراوي والقرى المجاورة.
كما يجري العمل على تعزيز الأمن المائي للمنطقة بربطها بمحطة المقطع لتحلية مياه البحر، بما يضمن تزويدا مستداما للسكان والمنطقة الصناعية على حدّ سواء.
هذه المشاريع لم تقتصر على توفير الماء فحسب، بل انعكست إيجابا على حياة المواطنين الذين عبّروا عن ارتياحهم الكبير، معتبرين أن طفراوي انتقلت من مرحلة العطش المزمن إلى مرحلة الاستقرار المائي، مع تطلعهم إلى المزيد من المبادرات التي تدعم التنمية المحلية وتحسن الإطار المعيشي، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتمّاعية.


