نظّمت التنسيقية البلدية للأحياء بتندوف حملة ولائية للتشجير بالتنسيق مع صاحب مبادرة “نغرسوا ڤاع” حنّان منير، وتحت إشراف والي تندوف، وتأتي هذه الحملة التي مسّت أغلب أحياء عاصمة الولاية كخطوة بيئية لافتة تعكس تنامي الوعي بأهمية التشجير والمحافظة على المساحات الخضراء.
استهدفت العملية مختلف الأحياء الداخلية للمدينة، مستثنيةً الشوارع الرئيسية الكبرى ومحاور الدوران في إطار مسعى جماعي لإشراك مختلف فعاليات المجتمّع المدني ورؤساء الأحياء في العملية وتعزيز روح المسؤولية لدى المواطنين تجاه محيطهم البيئي.
عرفت العملية مشاركة واسعة من مختلف أطياف المجتمّع، إلى جانب مشاركة متمّيّزة لأشبال الحماية المدنية بتندوف الذين لبّوا دعوة التنسيقية البلدية للأحياء في صورة عكست روح التضامن من اجل بيئة خضراء ومدينة نظيفة. وقد شهدت الحملة غرس 1000 شتلة منها 150 شتلة تمّ غرسها بمخيّم السمارة للاجئين الصحراويين وسط انخراط شعبي ورسمي في الحملة.
وفي السياق، أشار نائب تنسيقية الأحياء ببلدية تندوف، مولودي عبد الوهاب إلى أن حملة التشجير التي جاءت تحت إشراف السلطات المحلية وبالتنسيق مع مختلف الفاعلين، تهدف الى المساهمة في بناء مدينة خضراء تستجيب لتطلّعات المواطنين ـ حسب تعبيره ـ، مشيداً بالتجاوب الكبير مع الحملة وانخراط العديد من الجهات من أجل إنجاحها، داعياً الى تثمين المكتسبات والمحافظة على ما تمّ تحقيقه في مجال التشجير من خلال المتابعة المستمّرة والعناية المتواصلة بالشتلات المغروسة.
وأثنى المتحدّث على هذه المبادرة التي وصفها
بـ«الخطوة الإيجابية” نحو تحسين الواجهة الحضرية للمدينة، معتبراً أن ما تحقّق الى حدّ الآن ليس إلا بداية مشروع ولائي طموح يهدف الى جعل المدينة أكثر خُضرة، من خلال تعميم ثقافة التشجير واستهداف كل شوارع ومحاور الدوران بالمدينة.
وأكّد ذات المتحدّث على أن حملات التشجير لا تقتصر على غرس الأشجار فحسب، بل هي عملية متواصلة تتطلّب تضافر جهود العديد من الفاعلين الذين ينخرطون في عمل مشترك يتطلّب متابعة دائمة وصيانة مستمّرة لضمان استمّراريتها.
وشهدت مدينة تندوف خلال السنوات الأخيرة تحوّلاً جذرياً في ملامحها الحضرية بفضل خريطة الطريق التي وضعتها السلطات المحلية، مدفوعة في ذلك ببرنامج تكميلي تضمّن إنشاء أو إعادة الاعتبار للعديد من الحدائق العامة والمساحات الخضراء وحملات تشجير أعادت الوجه الجمالي للمدينة.
فقد ساهمت هذه المشاريع في إضفاء لمسة جمالية على المدخل الشمالي للمدينة وشوارعها الرئيسية، ما أعطى المدينة طابعاً حضرياً يعكس حجم المجهودات المبذولة في هذا المجال.
تكشف الأرقام التي أعلنت عنها السلطات المحلية عن حجم المجهودات المبذولة في مجال التشجير، حيث تمّكّنت المصالح المعنية من بلوغ عتبة 17 ألف شتلة تمّ غرسها بالتنسيق مع فعاليات المجتمّع المدني، وهو رقم قياسي يُحسب للمدينة ويُؤكّد جدّية الأفراد والمؤسسات نحو ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة بأقصى الجنوب الغربي.


