بحث المؤتمر الدولي الأول المنعقد بجامعة إشبيلية، بالتعاون مع جامعة التفاريتي، القضية الصحراوية بمختلف أبعادها، وكان فرصة للتأكيد على واقع شعب يكافح على مدى نصف قرن من الزمن من أجل انتزاع حقه المشروع في الحرية الاستقلال.
سلّط المؤتمر الذي جرت أشغاله ضمن أنشطة أكاديمية وعلمية، الضوء على النزاع في الصحراء الغربية وتمتين العلاقات التي تربط الجامعتين الاسبانية والصحراوية.
وكان الوفد الصحراوي المتكون من ممثل جبهة البوليساريو بمقاطعة الأندلس، محمد سالم داحة، وعميد جامعة التفاريتي ومسؤول علاقاتها للتعاون، مولاي أمحمد إبراهيم ومحمد سعيد على التوالي، قد أشرف على افتتاح فعاليات المؤتمر، الى جانب نائب عميدة جامعة إشبيلية مكلفة بالاتصال المؤسساتي والعالم العربي، دولوراس لوبيز ايناماردو، ومديرة التعاون الدولي، أليخاندا باتشيكو كوستا.
وفي كلمتها الافتتاحية، أعربت السيدة ايناماردو عن استعداد مؤسستها لاحتضان أنشطة أكاديمية وعلمية من هذا النوع لمناقشة القضية الصحراوية في ضوء اتفاقيات التعاون والتبادل الثنائيين، مثمنة مساهمة جامعة التفاريتي في احتضان عشرات الطلبة والأساتذة من الجامعة الاسبانية في مخيمات اللاجئين للقيام بأنشطة علمية وأكاديمية في إطار التبادل العلمي والثقافي بين الجامعتين.
من جانبه، تناول الوفد الصحراوي الوضع الحالي الذي تمر به القضية الصحراوية وأهم المكاسب التي حققتها القضية والتحديات التي تواجهها، مشيدا بتنظيم هذا الحدث الاكاديمي الذي يتناول القضية الصحراوية من جوانب متعددة.
في الأثناء، وضمن سلسلة الفعاليات التضامنية المتواصلة مع الشعب الصحراوي، احتضنت مدينة لا فيلا خويسا بمقاطعة فالينسيا الاسبانية محاضرة أكاديمية لتسليط الضوء على مستجدات القضية الصحراوية، في ظل استمرار الاحتلال المغربي وحرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وخلال المحاضرة، قدم كل من الحقوقي الاسباني فيليبي بريونيس، ورئيسة جمعية «لافيلا مع الصحراء»، أنخيلا كارييو، عرضا حول الوضع الراهن في الصحراء الغربية في ظل الانتهاكات المتواصلة وغياب حل عادل يضمن تطبيق قرارات الأمم المتحدة.
كما تناول المتدخلون دور المرأة الصحراوية في المجتمع باعتبارها «عنصرا فاعلا « في مسار المقاومة والبناء داخل المخيمات وفي مختلف ميادين النضال الوطني.

