استشهد 3 فلسطينيين بينهم مدير مباحث شرطة خان يونس، وأُصيب 4 آخرون، فجر أمس الأحد، بهجمات صهيونية متفرقة على قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.
أعلنت المديرية العامة للشرطة في قطاع غزة استشهاد «مدير مباحث شرطة خان يونس وسام فايز عبد الهادي، والرقيب فادي عبد المعطي هيكل، إثر غارة من طائرات الاحتلال استهدفت مركبتهما في حي الأمل غرب مدينة خان يونس (جنوب)».
وفي مدينة غزة؛ قالت مصادر محلية إن صيادين أصيبا برصاص البحرية الصهيونية أثناء ممارسة عملهما في مهنة الصيد في عرض البحر.
وفي حدث آخر، نفذ جيش الاحتلال عملية نسف لمبانٍ ومنشآت سكنية داخل مناطق انتشاره شرقي مدينة غزة، حيث أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار كبير ناتج عن النسف.
ومنذ سريان الاتفاق، قتل جيش الاحتلال، ضمن خروقاته بالقصف وإطلاق النار، نحو 850 فلسطينيا وأصاب 2433 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة السبت.
أزمـــــة معيشيـــة خانقــــــة
من ناحية ثانية، لم يعد السؤال المرتبط بالحياة اليومية في قطاع غزة يدور حول تحسين مستوى المعيشة أو تأمين رفاهية الأسرة، بل أصبح أكثر بساطة وقسوة في آن واحد: كم تحتاج العائلة يومياً لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الأساسية. فبينما تتسع رقعة الفقر والبطالة، تواصل الأسعار ارتفاعها بوتيرة غير مسبوقة، في ظل أزمة إنسانية ومعيشية خانقة تُلقي بظلالها على أكثر من مليونَي فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر. ويقول اقتصاديون إنّ الغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق لا يرتبط بندرة السلع أو ضعف القدرة الشرائية فحسب، بل يعود بصورة أساسية إلى السياسات الصهيونية المتعلقة بإدارة دخول البضائع إلى القطاع، إذ يجري حصر الاستيراد بعدد محدود من التجار الموردين، إلى جانب فرض رسوم مرتفعة على الشاحنات التجارية، ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع داخل الأسواق.
كما تسمح سلطات الاحتلال، في أفضل الحالات، بدخول نحو 200 شاحنة يومياً فقط، رغم أن البروتوكول الإغاثي ينصّ على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينما تحتاج غزة فعلياً إلى ما يقارب ألف شاحنة يومياً لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان.
وفي المقابل، تستمر القيود على إدخال المواد الخام والعديد من الأصناف الغذائية ذات القيمة المرتفعة، في وقت تُغرق فيه الأسواق ببضائع تجارية منخفضة الجودة أو القيمة الغذائية، الأمر الذي يبقي أسعار السلع الأساسية عند مستويات مرتفعة للغاية. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه السكان من انهيار اقتصادي غير مسبوق، مع تجاوز معدلات البطالة حاجز 80%، وارتفاع نسب الفقر إلى أكثر من 90%، وسط تراجع حاد في الدخل وانعدام مصادر الرزق لدى عشرات آلاف العائلات.
وخلال فترات الإغلاق الكامل وتشديد الحصار ومنع دخول البضائع والمساعدات عبر المعابر، شهدت الأسواق ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية، إذ تجاوزت نسبة الزيادة في بعض الأصناف الأساسية كالسكر والطحين الـ800% خلال مراحل معينة.
على صعيد آخر، أفادت وسائل إعلام صهيونية، بأن لجنة وزارية للاحتلال ستبحث مشروع قانون تقدمت به نائبة رئيس الكنيست لإلغاء اتفاقية أوسلو الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 لأنها لم تجلب السلام.
وفي منشور عبر منصة «إكس»، قالت نائبة رئيس الكنيست: «لقد وعدنا بمنع قيام دولة فلسطينية، والآن حان الوقت لتشجيع الاستيطان في المنطقتين (أ) و(ب) وإلغاء اتفاقيات أوسلو».

