شهدت ولاية المدية تنظيم فعاليات الدورة التكوينية “الماستر كلاس: التسويق الرقمي في خدمة التراث”، التي احتضنها المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية، في إطار برنامج شهر التراث الثقافي 2026، تحت شعار “تراثنا.. حضارتنا”.
جاءت هذه المبادرة، المنظمة من طرف مديرية الثقافة والفنون لولاية المدية بالتنسيق مع الديوان المحلي للسياحة لبلدية المدية، وبمساهمة مديرية السياحة والصناعة التقليدية، بهدف تمكين الشباب من أدوات تثمين التراث المحلي وربط الذاكرة الثقافية بالوسائط الرقمية الحديثة، من خلال تكوين يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي.
وشهدت مراسم الافتتاح الرسمي حضور كل من مديرة الثقافة والفنون، ومدير السياحة والصناعات التقليدية، ومدير الديوان المحلي للسياحة، حيث أكد المتدخلون أهمية مواكبة التحولات الرقمية والاستثمار في الطاقات الشابة، لإبراز التراث الثقافي الجزائري في قالب رقمي معاصر قادر على الوصول إلى جمهور أوسع.
كما تخللت الفعالية زيارة موجهة إلى فضاءات المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية، قُدمت خلالها شروحات للمشاركين حول خصوصية التراث الثقافي اللامادي الذي تزخر به ولاية المدية، قبل انطلاق أشغال الدورة التكوينية.
وعرفت الدورة تقديم عدة مداخلات وورشات تطبيقية تناولت فنون السرد القصصي، واستراتيجيات التسويق الرقمي، وتقنيات إنتاج المحتوى البصري، إضافة إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة مضامين رقمية تخدم التراث الثقافي المادي وغير المادي.
وفي هذا الإطار، نشّط رئيس مصلحة التراث الثقافي بمديرية الثقافة والفنون، أحمد مربوش، مداخلة حول تشخيص التراث الثقافي ورهانات الحفاظ عليه، فيما قدّم المختص بن يحي أحمد بلال عرضا تمحور حول إنتاج المحتوى البصري والإبداع الرقمي بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تخللت الدورة مسابقة “تحدي التراث والرقمنة”، التي أتاحت للمشاركين فرصة إعداد مشاريع فردية أو جماعية لتثمين عناصر من التراث المحلي، عبر إنتاج محتوى رقمي إبداعي في شكل فيديوهات قصيرة مدعومة بالسرد القصصي والذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن يتمّ الإعلان عن نتائج المسابقة يوم 21 ماي الجاري، بعد تقييم المشاريع المشاركة وفق معايير ترتبط بأصالة الفكرة والجودة البصرية، ووضوح العرض والملاءمة الاستراتيجية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز حضور التراث الثقافي في الفضاء الرقمي، وتشجيع الشباب على استثمار أدوات الاتصال الحديثة، وصناعة المحتوى الإبداعي في خدمة الذاكرة الجماعية والتعريف بالموروث الثقافي الوطني.







