”شيمانوفسكــــــــــــي” استلهــــــــــــــم ألحانــــــــــــه مــــــــــــن مـــــــــــآذن بسـكـــــــــرة..
نظّمت جمعية “موزاييك للثقافة والفنون والحفاظ على تراث بسكرة”، سهرة فنية للموسيقى الكلاسيكية العالمية، أحياها عازف البيانو البولندي “ميشا كوزلوفسكي”، وذلك تخليدا لزيارة المؤلف الموسيقي العالمي البولندي “كارول شيمانوفسكي” إلى بسكرة سنة 1914 وأقام بها، حيث أسرته بجمالها وألهمته لتأليف أعمال موسيقية رائعة وخالدة.
نظّم الحفل الموسيقي، بالتنسيق مع سفارة بولونيا بالجزائر، ومديرية الثقافة والفنون لولاية بسكرة، وحضرها جمهور متميز بالمسرح الجهوي “شباح المكي”، إلى جانب السفير البولندي بالجزائر، الذي اطلع بالمناسبة، على أعمال الفنانين التشكيليين ببسكرة من خلال زيارته إلى أروقة العرض بحديقة “لندو” والمسرح الجهوي.
الحفل تضمّن عزفا على آلة البيانو لعدد من المقطوعات للفنان كارول شيمانوفسكي، الذي زار بسكرة وانبهر حال وصوله إلى محطة القطار بزرقة سماءها وجمالها الطبيعي، وقد أقام بفندق “رويال” ذي العمارة العربية الإسلامية، وتصادف وجوده بحلول شهر رمضان، حيث استهوته طقوس الشهر الفضيل من أذان وتلاوة القرآن في صلاة التراويح وطقوس وعادات الاحتفال بعيد الفطر، وفي خضم هذا الطابع الشرقي والديني استلهم عدة أعمال منها “الأذان المفتون” و«أغنية الليل” و«حفيظ “.. وهي أعمال عالمية كلاسيكية ما تزال خالدة إلى يومنا هذا.
العازف “ميشا كوزلوفسكي” أمتع الجمهور البسكري بعزف ثماني مقطوعات للفنان شيمانوفسكي، منها أغنية “الليل والملك روجي” ،إضافة إلى مقطوعة نشيد “بولونيز” للموسيقار فريدريك شومان، حيث تجاوب الحضور بهذه الإيقاعات العالمية التي افتقدتها بسكرة منذ عقود.
وحسب رئيس الجمعية محمد سليماني، فإن بسكرة بوابة الصحراء تعدّ نقطة التقاء ثقافي وفني، ألهمت الكثير من الفنانين عبر تاريخها الطويل، من بينهم يبرز اسم الفنان الموسيقار البولندي كارول شيمانوفيسكي، الذي زار المدينة سنة 1914.
وأشار إلى أن هذه الزيارة، لم تكن مجرد محطة عابرة في رحلاته، حيث شكلت تجربة عميقة تركت بصماتها على إبداعاته الموسيقية، وذلك من خلال انغماسه خلال إقامته بعروس الزيبان في الأجواء الصوتية والاجتماعية للمدينة، وقد استلهم أعماله من الألحان الشرقية والإيقاعات المحلية والأصوات التي ميزت الحياة اليومية، وشكّلت دافعا في تطوير أسلوبه الموسيقي، خاصة في الفترة من 1914 إلى 1918، مضيفا أن تنظيم هذه السهرة تكريم لهذا الفنان والتعريف بأعماله للجمهور البسكري.
للإشارة، التظاهرة الفنية كانت فرصة للفنان ميشا والسفير البولندي لزيارة معالم المدينة، على غرار مسجد عقبة بن نافع وحدائق بسكرة وفي مقدمتها حديقة “لندو”، إضافة إلى تنظيم ورشة لتعليم وتلقين العازفين الشباب أساليب التعامل مع آلة البيانو، أطرها العازف البولندي ميشا كوزلوفسكي.







