احتضن المركب الثقافي “عائشة حداد” بولاية برج بوعريريج، حدثا وطنيا مميزا في الفنون التشكيلية، أبدع فيها فنانون قدموا من أزيد من 45 ولاية من أرض الوطن، حيث استعرضوا أعمالهم الفنية على مدار ثلاثة أيام، مع رسم جدارية تخليدا لتضحيات الجزائريين في ذكرى مجازر الثامن من ماي 1945.
نظّمت مديرية الثقافة والفنون لولاية برج بوعريريج ملتقى وطنيا للفنون التشكيلية، بالمركب الثقافي “عائشة حداد”، في إطار أنشطة وفعاليات برنامج شهر التراث، تضمن عروضا وأعمال فنية قيمة في الفن التشكيلي والفن التشكيلي باستخدام الذكاء الاصطناعي، شارك فيه أزيد من 45 فنان تشكيلي، قدموا من مختلف الولايات، مع معرض خاص بأعمال طلبة مدرسة الفنون الجميلة بتيبازة، وتخصيص جناح فني تضمّن نسخا من أعمال الفنان نصر الدين ديني معروضة بواسطة الذكاء الاصطناعي، كما تضمّنت التظاهرة إنجاز جدارية تخليدا لذكرى مجازر الثامن ماي 1945، مع عرض مسرحي من إنتاج دار الثقافة محمد بوضياف وجمعية نوميديا اوشن ـ ثامقران، بعنوان “القايد” من إخراج حليم صدام.
التظاهرة الوطنية تهدف بحسب تصريح مدير دار الثقافة لولاية برج بوعريريج لـ “الشعب”، إلى جمع الفنانين من مختلف الولايات وربوع الوطن، وإشراكهم في مختلف التظاهرات الفنية التي تقوم بها ولاية برج بوعريريج، من خلال استضافتهم أعمالهم الفنية في هذا الملتقى، وتعريفهم بالكنوز السياحية والمعالم الأثرية والتاريخية للولاية، على غرار زيارة برج المقراني ومنطقة تسامرت، فضلا عن تلك العادات التي تختص بها مطقة برج بوعريريج، دون غيرها من عادات ومأكولات كعادة “شاو الربيع”، التي تحتفي بها العائلات البرايجية مع بداية فصل الربيع، والتعريف بمأكولة “المبرجة”، التي تكرس لمبدأ التبادل الثقافي بين الولايات.
محافظ الملتقى الفنان التشكيلي عبد الرزاق بوزيد، أكّد على أهمية هذه المناسبة في إثراء المشهد الثقافي بولاية برج بوعريريج، وفق ما اعتادت عليه ولاية برج بوعريريج في كثير من المناسبات والتظاهرات الثقافية الفنية، عبر تخصيص جناح خاص للفنون التشكيلية للتعريف بها وبأعمالهم الفنية، على غرار مدارس الفنون الجميلة التي دائما ما يتم إشراك أعمالها ومنجزات طلبة المدارس الفنية الوطنية، في مثل هكذا مناسبات، قصد التعريف بهذه المدارس وتسليط الضوء على أعمال طلبتهم في الفن التشكيلي والرسم.
من جانبه استعرض المستشار الثقافي بالمتحف العمومي الوطني “ناصر الدين ديني” ببوسعادة بعض لوحات المتحف، ومشاركة المتحف بمشروع يتمثل في عرض مجموعة من أعمال الفنان التشكيلي “ناصر الدين ديني” عن طريق الذكاء الاصطناعي من خلال محاولة ترجمة بعض الألواح الفنية إلى قصص باللغة العربية، ومن ثم ترجمتها إلى حركة تمتد من 06 ثواني إلى 10 ثواني باستخدام الصوت في لوحة الكترونية متاحة للزوار، ويتضمّن المشروع أيضا مشاريع منجزة بالذكاء الاصطناعي للوحات الفنان “ناصر الدين ديني” تتضمّن أزيد من 13 عمل في الرقص النايلي، والتي تمّ رسمها بمنطقة بوسعادة باستخدام الموسيقى النايلية، ويتم عرضها لأول مرة برواق عائشة حداد.
وبالمقابل أعرب زوار المعرض عن إعجابهم بالأعمال الفنية المعروضة في مختلف الأجنحة التي شكّلت – حسب بعض التصريحات ـ التي تم رصدها خلال تجوالنا بالمعرض الفني برواق المركب الثقافي، فرصة مهمة لاكتشاف مواهب وأعمال الفنانين الجزائريين، ومناسبة لاكتشاف التراث الجزائري المتنوع، من خلال تلك الأعمال المعروضة، فضلا عن مد جسور التواصل بين الفنانين والجمهور.



