احتضنت دار الثقافة محمد سراج أمسية أدبية شعرية جمعت نخبة من شعراء ولاية سكيكدة، وذلك في إطار إحياء فعاليات شهر التراث الثقافي الممتد من 18 أفريل إلى 18 ماي الجاري، والاحتفاء باليوم الوطني للذاكرة المخلد لذكرى مجازر 8 ماي 1945.
جاءت الفعالية الأدبية، ضمن البرنامج الثقافي والفني المسطر بمناسبة شهر التراث، والذي تسعى من خلاله دار الثقافة محمد سراج إلى تشجيع الإبداع الأدبي والفني، وفتح فضاءات للتعبير الثقافي، تساهم في ربط الأجيال الجديدة بتاريخها وتراثها الحضاري.
وكانت، التظاهرة الثقافية فضاء لاستحضار الذاكرة الوطنية والاحتفاء بالموروث الثقافي المحلي، من خلال قصائد تنوّعت بين الشعر الشعبي والفصيح، عكست عمق الانتماء الوطني واستحضرت بطولات شهداء الثورة التحريرية وتضحياتهم، في سبيل استرجاع السيادة الوطنية.
وعرفت، الأمسية مشاركة عدد من الأصوات الشعرية التي مزجت بين البعد الوطني والجمالي، حيث قدمت الشاعرة سلوغة الزهرة مجموعة من القصائد الوطنية التي أضفت أجواء حماسية داخل القاعة، فيما تألق الشاعران الشعبيان لقصير بوجمعة وبوالفلفل رابح في إلقاء نصوص استحضرت عبق التراث المحلي وجمالية الشعر الشعبي المرتبط بالذاكرة الجماعية.
كما قدمت الشاعرتان ربيحي زهور وهادف مفيدة نصوصا شعرية تناولت معاني الذاكرة والهوية الوطنية، وأعادت، من خلال صورها الأدبية، وإحياء محطات تاريخية مرتبطة بكفاح الجزائريين خلال الثورة التحريرية، في لوحات شعرية حملت أبعادا إنسانية ووطنية عميقة.
وتميزت، الأمسية بتفاعل لافت من الحضور، في أجواء ثقافية جمعت بين الكلمة الشعرية واستحضار التاريخ الوطني، بما يعكس حرص المؤسسات الثقافية على ترسيخ الوعي بالذاكرة الجماعية والمحافظة على الموروث الثقافي كأحد مكونات الهوية الوطنية.






