تعدّ الامتحانات الرسمية في مختلف الأطوار التعليمية من أبرز المحطات التي تحدد المسار الدراسي للتلاميذ، وتشكل معيارا حقيقيا لتقييم مستوى التحصيل العلمي ومدى نجاعة المنظومة التربوية، ومع اقتراب مواعيد هذه الاستحقاقات، تتجه الأنظار إلى مدى جاهزية القطاع لتأمين تنظيم محكم يضمن تكافؤ الفرص وسير الاختبارات في أحسن الظروف.
كشف مدير التربية لولاية تبسة، دحو عجين، أن مصالحه استكملت جميع التحضيرات المرتبطة بتنظيم امتحاني شهادة التعليم المتوسط وشهادة البكالوريا، من خلال تسخير الموارد البشرية واللوجستية، وضبط أدق التفاصيل التنظيمية لضمان مرور هذه الامتحانات في ظروف جيدة.
بخصوص شهادة التعليم المتوسط، تمّ تخصيص 67 مركز إجراء عبر مختلف بلديات الولاية، لاستقبال 16818 مترشحا، بينهم 31 مترشحا من ذوي الهمم، حيث يشرف على تأطيرهم 10850 مؤطرا من مختلف الرتب، ويعكس هذا الحجم من التأطير حرص القطاع على توفير الإشراف الكافي وضمان الانضباط داخل مراكز الإجراء، بما يحدّ من أي اختلالات محتملة ويعزّز مصداقية الامتحان.
وتشير هذه المعطيات إلى أن مديرية التربية سعت إلى تعزيز جاهزيتها من خلال توزيع مراكز الإجراء بشكل متوازن، وتوفير التأطير الكافي، إلى جانب اتخاذ التدابير الوقائية والتنظيمية اللازمة، ما يعكس وعيا بأهمية هذه المرحلة وحساسيتها.
وفي سياق متصل عرفت عملية تقييم مكتسبات تلاميذ السنة الخامسة ابتدائي، التي تُعد محطة أساسية في تشخيص مستوى التلاميذ قبل الانتقال إلى الطور المتوسط، ظروفا جيدة، حيث شملت 421 مؤسسة تربوية بمشاركة 17177 تلميذا، وتكتسي هذه العملية أهمية بالغة في دعم الإصلاحات التربوية، من خلال تقديم مؤشرات دقيقة حول مستوى التحكم في التعليمات الأساسية.
وبين الأرقام المسجلة والإجراءات المتخذة، تبدو ولاية تبسة على موعد مع امتحانات رسمية تُنظَّم في ظروف محكمة، تعكس مدى الجهود المبذولة من طرف القائمين على القطاع لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، في انتظار أن تترجم هذه الجاهزية إلى نتائج إيجابية تعكس مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ.



