عزريم لـ”الشعب”: نقل وإطعام أزيد مـن 1500 تلميذ قادمين من المناطـق البعيدة
كشفت مديرية التربية لولاية ورقلة أن عدد المترشحين لشهادة التعليم المتوسط، بلغ هذا العام 10.047 مترشحا، تمّ توزيعهم بشكل مدروس على 38 مركز امتحان عبر مختلف بلديات الولاية؛ بينها 36 مركزا خصّصت بالكامل لاستقبال التلاميذ المتمدرسين، بالإضافة إلى مركزين جُهّزا لاستقبال المترشحين الأحرار، وتأتي هذه الترتيبات في سياق مخطّط محلي متكامل يهدف إلى تقريب مراكز الامتحان من إقامات التلاميذ وتوفير كل شروط الراحة.
أوضح مدير التربية لولاية ورقلة عبد الفتاح عزريم في تصريح لـ«الشعب”، أن التحضيرات اكتملت من الناحية الإدارية والتنظيمية، حيث تمّ تعيين رؤساء المراكز، وتكوين المؤطرين والحراس، وتجهيز مختلف المؤسسات التربوية لاستقبال المترشحين، كما جرى تسخير فرق صيانة متنقلة للتدخّل السريع في حال حدوث أعطال خاصة بالكهرباء أو أجهزة التبريد.
عناية خاصة بالنقل والإطعام
ولضمان راحة ممتحني شهادة التعليم المتوسط، القادمين من المناطق البعيدة، ذكر مدير القطاع بأن مديرية التربية أعدت بالتنسيق مع قطاعات مختلفة من بينها النقل مخططا خاصا بالنقل المدرسي، حيث تمّ من خلاله تحديد نقاط تجمع للتلاميذ والذين يبلغ عددهم 1554 تلميذا، وتخصيص حافلات لنقلهم نحو مراكز الامتحان.
وتمّ اعتماد نظام للإطعام يخضع للمراقبة الصحية المستمرة داخل المؤسسات التربوية بالنسبة لنفس الفئة، يهدف إلى تقديم وجبات ساخنة بدل الوجبات الباردة، كما تمّ كذلك تخصيص فضاءات راحة داخل مؤسسات قريبة حتى يتمكن التلاميذ من المراجعة أو الاستراحة بين الفترتين بدل البقاء في الشارع أو التنقل لمسافات طويلة.
وفي الجانب الصحي، أشار عزريم إلى أنه تمّ تسخير طواقم طبية وشبه طبية عبر جميع مراكز الامتحان، تضمّ أطباء وممرضين وأخصائيين نفسانيين ومستشاري توجيه، بالتعاون مع مديرية الصحة للولاية وذلك بهدف مرافقة التلاميذ الممتحنين والتدخل عند الحاجة.
ودعا مدير التربية إلى ضرورة التعاون من أجل رفع مستوى الوعي لدى أبنائنا والتحسيس بخطورة إدخال الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية إلى مراكز الامتحان، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية التلاميذ وضمان تكافؤ الفرص بينهم والحفاظ على مصداقية الامتحانات الرسمية الوطنية، منبها إلى خطورة وسائل الغش الحديثة التي قد تعرض التلميذ للعقوبات والإقصاء.
من جهة أخرى، تطرّق مدير التربية إلى مشروع جديد تسعى المديرية إلى تجسيده بداية من الموسم الدراسي المقبل، ويتمثل في توحيد الامتحانات الفصلية بين المؤسسات التربوية بالنسبة لقسم السنة الرابعة متوسط، بهدف التقييم الصحيح للمستوى العام والعمل على تقليص الفوارق بين المؤسسات وتحسين جودة التعليم والنتائج الدراسية، وأشار إلى أن التجربة انطلقت في بعض المواد خلال اختبارات الفصل الثالث التجريبي لشهادة التعليم المتوسط وأعطت مؤشرات إيجابية للتحسن في النتائج المتوقعّة لشهادة التعليم المتوسط لدورة هذه السنة 2026.


