أشاد رئيس وفد الخبراء والمهندسين من وزارة البترول بجمهورية النيجر، أمادو حسن، أول أمس الأحد، بحاسي مسعود (ورقلة)، بالقدرات التقنية والخبرة التي يمتلكها مجمّع سوناطراك والتي تؤهّله للمساهمة في تطوير قطاع المحروقات ببلاده، معتبرا أنّ المجمّع يعد «شركة إفريقية بامتياز» و»مصدر فخر للقارة»، بفضل مساهمته في تطوير الكفاءات والخبرات بالدول الإفريقية.
وأوضح أمادو، وهو مهندس جيوفيزيائي بترولي ومنسّق وحدة إدارة مشروع أنبوب الغاز العابر للصّحراء (TSGP)، في تصريح صحفي على هامش الزيارة التي يقوم بها وفد يضمّ خبراء ومهندسين من وزارة البترول بالنيجر إلى حاسي مسعود، للاطلاع على القدرات التقنية والمنشآت التابعة لسوناطراك، أنّ «سوناطراك، بفضل خبرتها واحترافيتها تساهم بشكل كبير في تعزيز فخر وكرامة إفريقيا، وما يمكن للقارة تحقيقه في مجال استغلال وتثمين المحروقات».
وتندرج هذه الزيارة، التي اختتمت أمس، ضمن برنامج زيارة عمل للوفد النيجري إلى الجزائر خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 18 ماي الجاري، بهدف تعزيز التعاون الثنائي وتكثيف تبادل الخبرات في مجال الطاقة والمحروقات.
وأضاف المتحدث أنّ جلسات العمل التي عقدها الوفد مع مسؤولي وخبراء مختلف هياكل سوناطراك، سمحت للجانب النيجري بالوقوف على «إمكانات وخبرات يمكنها مساعدتنا في إنجاز مشاريعنا»، لاسيما إنشاء مخبر لتحليل المنتجات النفطية، وكذا بناء وتشغيل مكتبة عينات صخرية وقاعدة بيانات نفطية بالنيجر.
كما عبّر أمادو عن رغبته في توسيع التعاون مع فروع مجمّع سوناطراك، لاسيما المؤسّسة الوطنية لخدمات الآبار، من خلال الاستفادة من خبرتها في خدمات الآبار وتسيير المخلفات النفطية، على غرار نفايات الحفر والرمال الملوثة.
للإشارة، تنقل الوفد النيجري خلال اليوم الثاني من الزيارة إلى حاسي مسعود، إلى مقرّ المؤسسة الوطنية للأشغال في الآبار، حيث تلقى شروحات حول تاريخ المؤسّسة وقدراتها التقنية، فضلا عن منظومة التكوين والمركز الخاص بمراقبة مختلف العمليات على مستوى الآبار عن بعد وفي الوقت الآني.
كما وقف الوفد على سير الأشغال بورشات تركيب المعدات الثقيلة، واطّلع على مستوى تحكّم المهندسين الجزائريين في مختلف العمليات التقنية، قبل التوجه إلى المؤسّسة الوطنية لخدمات الآبار.وكان الوفد قد زار، السبت، مديرية المخابر ومخزن العينات الصخرية المركزي، ومدرسة المؤسّسة الوطنية للتنقيب «إينافور»، إضافة إلى ورشات صيانة معدات الحفر، قبل التوجّه إلى موقع بئر قيد الحفر، حيث تابع عن قرب مراحل العمليات الهندسية وتقنيات الإشراف والتحكّم المعتمدة من طرف فرق «إينافور».وسبق للوفد النيجري أن قام بزيارة إلى ولاية بومرداس دامت ثلاثة أيام، اطّلع خلالها على قدرات عدد من الهيئات التابعة لمجمّع سوناطراك، من بينها الشركة الوطنية للهندسة والبناء، ومركز معالجة البيانات الزلزالية، إضافة إلى المعهد الجزائري للبترول.


