آيــت مسعــودان: الحـــــق فــي الصّحة أساسـي وغـــير قابـــل للتصــرّف
تسلّمت الجزائر، أمس، بجنيف (سويسرا)، شهادة الاعتراف الرّسمية لمنظمة الصحة العالمية بالقضاء على مرض الرمد الحبيبي، وذلك تقديرا للجهود الوطنية المتواصلة المبذولة في مجال مكافحة الأمراض المدارية المهملة وتعزيز الصحة العمومية، بحسب ما أفاد به بيان لوزارة الصحة.
وأوضح المصدر ذاته، أنّ «المدير العام لمنظمة الصّحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، سلّم بمقر المنظمة شهادة الاعتراف الرّسمية بالقضاء على مرض الرمد الحبيبي إلى الجزائر، ممثلة في وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، وذلك تقديرا للجهود الوطنية المتواصلة المبذولة في مجال مكافحة الأمراض المدارية المهملة وتعزيز الصحة العمومية».
ويعد هذا التتويج الدولي «محطة بارزة في مسار تطوير المنظومة الصحية الوطنية»، إذ يعكس «التزام الجزائر بتطبيق المعايير الصحية الدولية وتعزيز برامج الوقاية والتكفّل الصحي عبر مختلف ولايات الوطن، بما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية في مجال مكافحة الأمراض المعدية والقضاء على الرمد الحبيبي كمشكل صحي عمومي».
كما يجسّد هذا الاعتراف الأممي -مثلما أشار إليه البيان- «الجهود التي سخّرتها الدولة الجزائرية، من خلال مختلف هياكل قطاع الصحة وإطاراته ومستخدميه، لترقية خدمات الصحة العمومية وتحسين مؤشّرات التكفّل والوقاية، بما ينسجم مع أهداف التنمية الصحية المستدامة ويعزّز مكانة الجزائر إقليميا ودوليا في مجال الصحة العمومية».وبذات المناسبة، أبرز وزير الصحة، السيد محمد صديق آيت مسعودان، أمس، بجنيف (سويسرا)، التزام الجزائر الثابت بمبادئ التضامن الدولي والعدالة الصحية، ودعمها لضمان الحق في الصحة للجميع دون استثناء، بحسب ما أورده بيان للوزارة.
وفي كلمة له خلال مشاركته في أشغال الدورة 79 للجمعية العامة للمنظمة العالمية للصحة، أكّد السيد آيت مسعودان أنّ «التحديات الصحية الحالية وغير المسبوقة، على غرار الجوائح، التوترات الجيوسياسية والطوارئ المناخية، فضلا عن التفاوت في الوصول إلى الرعاية الصحية، تستدعي تظافر جهود الجميع من خلال تسريع تنفيذ التغطية الصحية الشاملة التي أصبحت أولوية استراتيجية ملحّة».
ولفت، في هذا السياق، إلى أنّ الجزائر «تمكّنت، بفضل السياسة التي تنتهجها منذ عقود، من تحقيق تحسّن ملحوظ في المؤشّرات الصحية، من خلال بلوغ متوسّط العمر 80 سنة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة الأم والطفل، ضمان الاحتياجات الوطنية من الأدوية، فضلا عن القضاء على عدد من الأمراض المعدية»، مثلما أشار إليه البيان.كما أكّد أنّ البلاد «ستظل وفية لقيم منظمة الصحة العالمية القائمة على التضامن والإنصاف»، من خلال «مواصلة إصلاح منظومتها الصحية عبر تعزيز البنى التحتية، تطوير الرقمنة، تكوين الموارد البشرية وتعزيز الطب الجواري، مع إيلاء أهمية خاصة للوقاية وكذا الحفاظ على مجانية العلاج».
وبعد أن ذكّر بأنّ الحق في الصحة بالنسبة للجزائر هو «أساسي، غير قابل للتصرّف»، توقّف الوزير عند انشغالها البالغ إزّاء الوضع الصحي والإنساني المتدهور في دولة فلسطين والأراضي المحتلة، جرّاء الاعتداءات المتواصلة التي مسّت المدنيّين والمنشآت الصحية والطواقم الطبية، حيث تدعو، في هذا الصدد، إلى «ضمان الحماية العاجلة بالمنطقة، ووصول المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق».
وأبرز، من جهة أخرى، «تمسّك الجزائر بسياستها الإفريقية القائمة على التضامن والتنمية المشتركة، من خلال تعاون صحي فعّال يندرج ضمن رؤية التعاون جنوب-جنوب»، وهو ما يجري تجسيده عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، التي أقرّها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وخلص وزير الصحة إلى التأكيد بأنّ الجمعية «مدعوة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز العمل الجماعي وترسيخ الثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء، لأنّ القرارات التي نتخذها اليوم تشكّل مستقبل الأمن الصحي العالمي، وتعزّز قدراتنا على مواجهة الأزمات».
آيـــت مسعـــودان يلتقـي نظيره الصّيني
التقى وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، بنظيره من جمهورية الصين الشعبية، لي هايتشا، على هامش أشغال الدورة التاسعة والتسعين لجمعية الصحة العالمية، في لقاء ثنائي خُصّص لبحث سبل تعزيز التعاون الصحي بين البلدين الصديقين، بحسب ما أفاد به بيان للوزارة.وشكّل هذا اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الصّحية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في مجالات التكنولوجيات الصحية، والتكوين والرقمنة الصحية، والتجهيزات الطبية، والوقاية، إلى جانب تعزيز التنسيق المتعلّق بنشاط البعثات الطبية الصينية العاملة بالجزائر.



