باشرت لجنة القوقعة السمعية التابعة لـجمعية أصدقاء المريض بولاية سكيكدة، بالتنسيق مع المؤسسة الاستشفائية عبد الرزاق بوحارة، المرحلة التحضيرية الخاصة بإجراء عمليات زرع القوقعة السمعية لفائدة أطفال الجيل الثامن، في خطوة جديدة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى التكفل بالأطفال المصابين باضطرابات سمعية وتمكينهم من استعادة قدراتهم السمعية والتواصلية.
وأسفرت الفحوصات والمعاينات الطبية عن منح الموافقة الطبية الأولية لسبعة أطفال للاستفادة من عمليات زرع القوقعة، بعد إخضاعهم لسلسلة من الفحوصات والتحاليل الدقيقة التي شملت الجوانب الصحية والنفسية والتواصلية، وفق البروتوكول الطبي المعتمد في هذا النوع من العمليات الدقيقة.
وفي هذا الإطار، استقبل مخبر الفيصل الذي يشرف عليه الدكتور أودينة، الأطفال المعنيين وأولياءهم، حيث تمّ إجراء تحاليل الدم اللازمة لعشرة أطفال تحضيراً للعمليات الجراحية المرتقبة، وسط ظروف تنظيمية ملائمة ومرافقة طبية وإنسانية حرصت على توفير الراحة للأطفال وعائلاتهم.
وعقب استكمال التحاليل المخبرية، تمّ تحويل الأطفال إلى المؤسسة الاستشفائية عبد الرزاق بوحارة، أين خضعوا لفحوصات بالأشعة الصدرية على مستوى قسم الأشعة، في إطار استكمال الملفات الطبية الخاصة بعمليات زرع القوقعة السمعية، وهي العمليات التي تتطلّب سلسلة من الفحوصات الدقيقة للتأكد من جاهزية الأطفال الصحية قبل التدخل الجراحي.
كما شملت العملية إجراء معاينات طبية متخصّصة أشرفت عليها الطبيبة حساني ريمة تحت إشراف البروفيسور مسعودي كريم، حيث تمّت دراسة الملفات الطبية للحالات المعنية بشكل فردي، مع تقييم مدى مطابقة كل حالة للشروط الطبية الضرورية للاستفادة من زرع القوقعة السمعية. وقد أسفرت هذه المعاينات عن الموافقة على إجراء العمليات لفائدة سبعة أطفال بعد التأكد من جاهزيتهم الطبية.
ولم تقتصر التحضيرات على الجانب الصحي فقط، بل تضمّنت كذلك فحوصات نفسية وأرطفونية أجراها مختصون في المجال، قصد تقييم القدرات الإدراكية والتواصلية للأطفال والتأكد من جاهزيتهم لمراحل التأهيل والمتابعة اللاحقة للعملية، باعتبار أن زرع القوقعة لا يقتصر على التدخل الجراحي فحسب، وإنما يتطلّب مرافقة علاجية وتأهيلية مستمرة لضمان تحقيق النتائج المرجوة في تطوير السمع والنطق والتواصل لدى الأطفال المستفيدين.
ويعتبر هذا البرنامج الطبي والإنساني من المبادرات ذات الأثر الاجتماعي الكبير، بالنظر إلى ما تمثله عمليات زرع القوقعة من أمل للأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وما تتيحه من فرص للإدماج الأسري والتربوي والاجتماعي، خاصة في المراحل العمرية المبكرة.
وثمّنت لجنة القوقعة السمعية التابعة لجمعية أصدقاء المريض، جهود مختلف الأطقم الطبية وشبه الطبية التي ساهمت في إنجاح هذه المرحلة التحضيرية، وعلى رأسها طاقم قسم الأشعة ومصلحة الأنف والأذن والحنجرة بالمؤسسة الاستشفائية عبد الرزاق بوحارة، إضافة إلى طاقم مخبر الفيصل، نظير ما قدموه من تسهيلات وحسن استقبال وتكفل طبي لفائدة الأطفال وعائلاتهم، مؤكدة مواصلة العمل من أجل ضمان أفضل ظروف الرعاية للأطفال المقبلين على عمليات زرع القوقعة السمعية.






