احتضن مدرج المحاضرات بالمعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي بجيجل، فعاليات يوم تكويني وتحسيسي نظمته المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في إعادة تربية الأعضاء والتكييف الوظيفي الشهيد ريشان بشير بن لخضر بتاكسنة، بالتنسيق مع المعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي، وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي للتمريض..
وجاء تنظيم هذا اليوم التكويني في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة التكوين المستمر وتحسين جودة الخدمات الصحية، من خلال الاستثمار في العنصر البشري، الذي يبقى، بحسب مختصين، حجر الأساس في تطوير المنظومة الصحية وتحقيق رعاية أكثر كفاءة وإنسانية للمواطنين.
وأكد مدير الصحة أن مصالح الاستعجالات تمثل “خط الدفاع الأول وفضاء الثقة الذي يقصده المواطن في لحظات الحاجة”، مشددًا على أن جودة التكفل بالمريض ترتبط بمدى التزام مستخدمي القطاع بروح المسؤولية والعمل الجماعي والانضباط المهني.
وأضاف أن التميز في الخدمات الصحية “ليس خيارًا بل التزام أخلاقي ومهني”، يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة صحية عصرية قائمة على الكفاءة والإنسانية وتحسين ظروف التكفل بالمواطن، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الصحة وارتفاع الطلب على الخدمات العلاجية المتخصصة.
وشهد اليوم التكويني تقديم سلسلة من المحاضرات العلمية والطبية تناولت مواضيع مرتبطة بالممارسة التمريضية الحديثة، من بينها أهمية النشاط البدني في الحفاظ على الصحة، إلى جانب مداخلة حول نظافة اليدين وأهميتها في الوقاية من العدوى داخل المؤسسات الصحية، إضافة إلى عرض علمي حول أخلاقيات وآداب مهنة التمريض.
كما تطرق المتدخلون إلى أهمية التكوين المستمر في تطوير أداء الكوادر التمريضية، ومواكبة المستجدات العلمية والتقنية في مجال الرعاية الصحية، خاصة مع تنامي التحديات المرتبطة بالأمراض المزمنة والرعاية الاستعجالية والتكفل النفسي والاجتماعي بالمريض.
وفي السياق ذاته، أبرز مدير المعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي، بوشمال عبد الرحمن، أهمية اليوم العالمي للتمريض باعتباره مناسبة لتثمين جهود مستخدمي القطاع الصحي، وإعادة الاعتبار للدور الإنساني الذي يؤديه الممرض داخل المنظومة الصحية، سواء في مصالح الاستعجالات أو التخصصات العلاجية المختلفة.
ولم تقتصر الفعاليات على الجانب العلمي فقط، بل شهدت أيضًا تنظيم حفل تكريمي لفائدة عدد من الكوادر التمريضية والطبية المتميزة وذات الأقدمية في قطاع الصحة، تقديرًا لمسارهم المهني وعطائهم المتواصل في خدمة المرضى.
وشمل التكريم عددا من المهنيين العاملين في مجالات التمريض والتصوير الطبي والعلاج الفيزيائي والحركي، في مبادرة حملت بعدًا إنسانيًا ومعنويًا، عكست حرص المؤسسات الصحية على تثمين الموارد البشرية وتحفيز الكفاءات العاملة في الميدان الصحي.




