نظم وفد الاتحاد الأوروبي في الجزائر دورة جديدة من «سوق الحرف اليدوية»، احتضنه مقر إقامة سفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر العاصمة، في إطار احتفالات شهر أوروبا 2026.
ويُقام هذا الحدث، الذي بات ذا أهمية بالغة، مرتين سنويا، ويهدف إلى دعم الحرفيين المحليين، والترويج لمهاراتهم، وتوفير مساحة للتبادل والاكتشاف مفتوحة للجمهور. وقد جمعت هذه الدورة ـ بحسب بيان للجهة المنظمة ـ أكثر من ستين عارضا من عدة ولايات في أنحاء البلاد، منها بجاية، البليدة، غرداية، خنشلة، الأغواط، مستغانم، تمنراست، تيميمون، تيبازة، تيزي وزو وتلمسان، مُبرزة ثراء وتنوع التراث الحرفي الجزائري.
وقد تمكّن الزوار من اكتشاف تشكيلة واسعة من الإبداعات، بدءا من السجاد والمنسوجات التقليدية، وصولا إلى الفخار الفاخر، والمنتجات الجلدية، والمجوهرات، والتحف، ومستحضرات التجميل الطبيعية والعضوية، والحرف اليدوية المستوحاة من التقاليد المحلية.
وتميّزت هذه الدورة أيضا بعرضها للمنتجات العضوية والمحلية، حيث خُصّصت مساحة كبيرة للمنتجات الإقليمية، عارضة الفواكه والخضراوات الموسمية، والمنتجات الزراعية، والعسل، وزيت الزيتون، والتمور، والخبز، والأجبان، والمربى، والتوابل، والأطباق التقليدية من مختلف مناطق البلاد.
وأشار البيان، إلى أن هذا السوق، الذي يُعد ملتقى حقيقيا للثقافة والحرف اليدوية، شكل ركنا أدبيا، بمشاركة دار النشر القصبة، وحضور الكاتبة مريم قومش، التي قدّمت مجموعتها للقراء الصغار من خلال «مغامرات لطفي»، الشخصية التي تستكشف تاريخ الجزائر وتراثها ومعالمها المعمارية بأسلوب مرح، لا سيما في روايتي «لطفي في غرداية» و»لطفي في قصبة الجزائر».
وعلى مدار عطلة نهاية الأسبوع، أضفت العروض الموسيقية الجزائرية أجواء احتفالية عائلية دافئة على الزوار، محولة هذا التجمع إلى لحظة حقيقية للتبادل الثقافي حول التراث الجزائري.
وبهذه المناسبة، صرح سعادة سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر، دييغو ميلادو باسكوا، قائلا: «يسعدنا أن نفتح أبواب مقر إقامة السفير لاستضافة هذه الدورة الجديدة، ضمن فعاليات شهر أوروبا 2026.. لقد أصبح سوق الحرف اليدوية هذا، على مر السنين، حدثا هاما على الأجندة الثقافية والعامة لوفد الاتحاد الأوروبي في الجزائر، ومن خلال هذه المبادرة، نودّ الاحتفاء بثراء التراث الحرفي الجزائري، ودعم الحرفيين من مختلف مناطق البلاد، وتوفير مساحة للجمهور للقاء والتواصل والاكتشاف بين الجزائريين والأوروبيين.»





