وساطـــة باكستانيــــة قطريـة وعمانيــــة مكثفــة لإنقــاذ المفاوضــــات
تقف منطقة الشرق الأوسط عند منعطف استراتيجي شديد الحساسية، حيث تتداخل الجهود الدبلوماسية المكثفة مع تصعيد ميداني متسارع في الممرات المائية الحيوية وتلويح أمريكي باستئناف الحرب على إيران.
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتلويح مجددا باستئناف الحرب على إيران، مع وجود مؤشرات تدعم هذا التهديد، أبرزها إلغاء مشاركته في حفل زفاف نجله هذا الأسبوع.
بالتوازي، تتواصل التحركات التي تقودها باكستان وقطر وسلطنة عمان ودول إقليمية أخرى، في إطار المساعي الدبلوماسية لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة في ظل تصريحات من طهران وواشنطن بأن المفاوضات لا تزال معقدة وبعيدة عن الحسم.
وتتجه الأزمة بين واشنطن وطهران نحو مرحلة شديدة الحساسية، بعدما بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي سيناريوهات العودة إلى العمل العسكري، وسط تقارير أمريكية تحدثت عن استعدادات لشن ضربات جديدة محتملة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى إيران في إطار جهود الوساطة بين الجانبين.
ونقل موقع “أكسيوس” وشبكة “سي بي إس” عن مسؤولين أمريكيين أن اجتماع ترامب تناول تطورات المحادثات مع طهران والخيارات المطروحة إذا فشلت المفاوضات، فيما أكدت الشبكة الأمريكية أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وبحسب المصادر، أبلغ ترامب رئيس الوزراء الصهيوني بأنه يمنح الدبلوماسية “فرصة أخيرة”، لكنه بات أكثر ميلا إلى تنفيذ ضربة عسكرية إذا استمر الجمود. كما غير البيت الأبيض برنامج ترامب لعطلة نهاية الأسبوع ليبقى في واشنطن، فيما قال الرئيس الأمريكي إنه لن يحضر زفاف ابنه بسبب “شؤون الدولة”.
عمل دبلوماسي متسارع
وفي المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة عبر زيارة عاصم منير إلى طهران، حيث عقد لقاءات مع القادة الإيرانيين لاستكمال المناقشات التي بدأت خلال جولة المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد في أبريل الماضي.
كما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لبحث مقترحات إنهاء الحرب، وسط استمرار الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.
وقالت مصادر إيرانية وغربية إن الفجوات بين الجانبين تقلصت، لكن نقاطا أساسية لا تزال عالقة، بينها برنامج التخصيب الإيراني، ورفع العقوبات، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إضافة إلى ملف الملاحة في مضيق هرمز.
تأهّب صهيوني
في الأثناء، أعلن الجيش الصهيوني حالة “تأهب قصوى”، تحسبا لاحتمال عودة التصعيد العسكري مع إيران.
ويستعد الجيش الصهيوني لاحتمال أن يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عمل عسكري ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة.ووفقا للتقرير، يقدر الكيان الصهيوني أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لن تفضي في نهاية المطاف إلى اتفاق، وأن الخيار العسكري سيُنفذ، بينما يتعامل الجيش الصهيوني مع الوضع على أساس أن الهجوم “قد يقع خلال أيام”.



