رحّبت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان في بيان لها بالقرار الأخير للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والذي أكّد مجدّدا أن المغرب انتهك حقوق السجناء السياسيين الصحراويين المرتبطين بالاحتجاج السلمي في مخيم» أكديم إزيك».
وجاء في نصّ البيان، بأن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان ترحّب بتأكيد اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب أن المغرب انتهك حقوق السجناء السياسيين الصحراويين من مجموعة «اكديم ازيك»، مُشيرة إلى أن عشر قضايا مماثلة تم فحصها حتى الآن، والتي تكشف عن نمط ثابت من الاعتقالات التعسفية، والحبس الانفرادي، وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء التحقيق، والاستخدام اللاحق للاعترافات المُنتزعة تحت الإكراه في الإجراءات القضائية.
وطالبت اللجنة الأممية في توصياتها من المغرب النظر في مراجعة الإدانات الجنائية للمشتكين، وإلغائها، كما دعت السلطات المغربية إلى ضمان وصول أفراد العائلة والمحامين والأطباء الذين يختارونهم، والامتناع عن أي ضغط أو تخويف أو انتقام بحقهم.
هذا القرار الجديد الذي اتخذه لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب هو الأحدث في سلسلة قرارات اتخذتها عدة آليات متخصصة تابعة لمجلس حقوق الانسان، والتي تؤكد مرة أخرى أن المغرب لا يحترم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، ويتمادى في حرمان المعتقلين السياسيين الصحراوين من حقوقهم ويمارس بشكل كبير لتعذيب وسوء المعاملة وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والسجناء السياسيين الصحراويين.وتطالب اللجنة من هذه الآليات الأممية أن تتخذ مواقف حازمة لإدانة ممارسات الاحتلال المغربي، وانتهاكاته الممنهجة لحقوق الإنسان ضد الصحراويين في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، أين يستخدم المغرب إجراءات انتقامية وعقوبات قاسية ضد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتعاونون مع الآليات الحقوقية والمنظمات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان والشعوب.
كما تدعو اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمفوضة الأممية لحقوق الإنسان وجميع الهيئات الأخرى ذات الصلة إلى مضاعفة الجهود لإجبار المغرب على الامتثال لالتزاماته الدولية وفقا لمعاهدات الأمم المتحدة التي وقّعها وصادق عليها.
وبمناسبة صدور هذا القرار الجديد من لجنة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، تطالب اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتحمل مسؤولياتها والالتزام بتطبيق مقتضيات اتفاقيات جنيف ذات الصلة، والعمل على الإفراج الفوري واللامشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، والقيام بزيارة للأراضي المحتلة للاطلاع على ما يتعرض له المدنيون الصحراويون داخل الجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتي تستهدف المدنيين العزل تحت الاحتلال، وتمس من الحق في الحياة والسلامة البدنية والتنكيل بالمدنيين، والتضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين
والمعطلين والطلبة، وإساءة معاملة السجناء السياسيين الصحراويين من قبل مختلف الأجهزة الأمنية لدولة الاحتلال بشكل بات يفرض على اللجنة الدولية للصليب الاحمر، التدخل العاجل لحماية المدنيين، طبقا لولاياتها القانونية، ولما هو متضمن في اتفاقيات جنيف ذات الصلة.




