المستهلـــك هــو الحلقة المركزيـة والمحوريـــة فـي معركــة حمايــة البيئـة
أكد المنسق الوطني لمنظمة حماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، فادي تميم، أن المستهلك يلعب دورا محوريا في حماية البيئة من أخطار التلوث البلاستيكي، من خلال المساهمة في فرز النفايات المنزلية وتسهيل عمليات الرسكلة والتثمين، مشيرا إلى أن جمع النفايات البلاستيكية بشكل منفصل عن النفايات العضوية يساعد على تسريع عملية الفرز واسترجاع المواد القابلة لإعادة التدوير.
وأوضح تميم في تصريح لـ«الشعب”، أن البلاستيك أصبح من بين أخطر ملوثات البيئة عالميا، بسبب صعوبة التعامل مع مخلفاته وتأثيراته المتزايدة على الطبيعة وصحة الإنسان، مضيفا أن الدراسات العلمية أثبتت وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة داخل جسم الإنسان، بل ووصولها إلى الدماغ، بعد أن كان الحديث في السابق يقتصر على خطر البلاستيك في البحار والمحيطات والمجاري المائية.
وأشار تميم إلى أن منظمة حماية المستهلك العالمية خصصت سنة 2024 للاقتصاد الدائري، بهدف الحد من أخطار التلوث البلاستيكي وتشجيع إعادة التدوير والتثمين، مؤكدا أن البلاستيك، رغم استعمالاته الواسعة تبقى مخلفاته مضرة بالبيئة إذا بقيت في الطبيعة دون استغلال أو معالجة.
وفي هذا السياق، ثمن المنسق العام لحماية المستهلك كل المبادرات التي قامت بها الجزائر في مجال رسكلة البلاستيك وإعادة تصنيعه، معتبرا أن التثمين يدخل ضمن سياسة اقتصادية تشجع على الاقتصاد الأخضر وتدوير المنتجات بعد نهاية دورة حياتها، حتى لا تتحول إلى نفايات تثقل المحيط.وأشار المتحدث إلى وجود بعض الاستثمارات والنشاطات الخاصة باسترجاع البلاستيك في الجزائر، غير أنها تبقى محدودة وفي أغلبها نشاطات فردية أو حرفية، تسترجع جزءا فقط من النفايات المطروحة، كما كشف أن من بين الانشغالات المطروحة ما يتعلق ببعض الممارسات العشوائية أثناء جمع البلاستيك، مثل فتح أكياس القمامة وتركها مبعثرة، ما يصعب مهمة عمال النظافة.
وأكد تميم أن نجاح عملية الفرز الانتقائي يبدأ من داخل البيت، من خلال تخصيص أكياس منفصلة للنفايات البلاستيكية بعيدا عن النفايات العضوية، موضحا أن هذا السلوك يسهل عمل مؤسسات الجمع والرسكلة ويرفع من مردودية التثمين، كما أشار إلى وجود محاولات لتعميم الفرز الانتقائي عبر حاويات مخصصة، لكنها ما تزال محدودة وتحتاج إلى ترسيخ ثقافة الفرز لدى المواطنين.
وشدد تميم على أهمية تنظيم نشاط تثمين النفايات واحترام القوانين المعمول بها، مؤكدا أن هذا المجال يحتاج إلى استثمارات كبرى، وأوعية عقارية مخصصة، ومؤسسات ملتزمة بمعايير السلامة والبيئة، بما يسمح بتطوير نشاط الرسكلة والحد من التلوث البلاستيكي.

