كحلوش لـ “الشعب”: : التفاعل الإيجابي خلال الفترة التجريبية سرّع إطلاق المشروع
بنـون لـ “الشعب”: توجيه الورق والبلاستيك للاستغلال الاقتصادي.. حماية للبيئة
أطلقت المؤسسة الناشئة الجزائرية “مستفيد”، الحاصلة على علامة “ستارتاب”، خدمة رقمية جديدة تحمل اسم “مستفيد برو”، بهدف تنظيم نشاط جمع ونقل النفايات القابلة للرسكلة، وتشجيع الشباب على الاستثمار في مجال الاقتصاد الأخضر.
وأوضح صاحب المنصة، إسماعيل كحلوش في تصريح لـ«الشعب”، أن المشروع يقوم على إنشاء فضاء رقمي يجمع مختلف الفاعلين في مجال الرسكلة ضمن منصة واحدة، بما يسمح بتسهيل عمليات جمع النفايات القابلة للتدوير وتحويلها إلى مورد اقتصادي.
وأشار المتحدث إلى أن المؤسسة طورت تطبيقين رقميين، الأول يحمل اسم “مستفيد” وهو موجه للأفراد والمؤسسات والمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والورشات، حيث يمكن للمستخدمين عرض النفايات القابلة للرسكلة للبيع أو التبرع بها، مع إمكانية الاطلاع على الأسعار والنقاط المحصلة وسجل العمليات المنجزة.
وأضاف أن التطبيق عرف خلال فترة التجربة تفاعلا من المواطنين وعدد من المؤسسات والإدارات، ما شجع المؤسسة على إطلاق تطبيق ثان تحت اسم “مستفيد برو”، موجه خصيصا لجامعي النفايات القابلة للرسكلة، بهدف تنظيم نشاطهم وتسهيل حصولهم على الطلبات بحسب المنطقة الجغرافية.
وأوضح كحلوش أن تطبيق “مستفيد برو” يعتمد على نظام اشتراكات سنوية بثلاث صيغ مختلفة، حيث يسمح اشتراك “Basic” مقابل 1500 دينار سنويا بالعمل في ثلاث بلديات وجمع النفايات المنزلية فقط، أما الاشتراك الثاني، بقيمة 2500 دينار سنويا، فيتيح العمل في خمس بلديات داخل الولاية، مع إمكانية جمع نفايات المحلات التجارية، والمقاهي، والصيدليات، والورشات، في حين يوفر اشتراك “Premium”، المقدر بـ4000 دينار سنويا، إمكانية جمع مختلف أنواع النفايات عبر عدة ولايات، إضافة إلى الاستفادة من العقود التي تبرمها المنصة مع المؤسسات والأحياء.
كما خصصت المنصة اشتراكا سنويا بقيمة 5000 دينار لمراكز جمع النفايات القابلة للرسكلة، بما يسمح لها بالتعرف على الكميات المتوفرة والحصول على مواد أولية مفروزة ونظيفة.
من جهتها، أكدت المسؤولة التجارية في تطبيق “مستفيد” نزهة بنون، أن المشروع يهدف إلى نشر ثقافة الفرز الانتقائي للنفايات من المصدر، من خلال تشجيع العائلات والمؤسسات على عزل المواد القابلة للتدوير مثل البلاستيك والحديد والكرتون، بدل رميها مع النفايات المنزلية الأخرى.
وأوضحت بنون أن المستخدم يقوم بفرز النفايات ووضع طلب عبر التطبيق، لتصل الطلبات مباشرة إلى جامعي النفايات المشتركين في “مستفيد برو”، الذين يتولون جمع المواد وهي مفروزة وجاهزة، ما يسهل عملية الرسكلة ويحسن ظروف العمل.
وأضافت أن المنصة فتحت المجال أمام الشباب وأصحاب الدراجات النارية والشاحنات الصغيرة للاستفادة من مصدر دخل إضافي، من خلال الاشتراك في التطبيق والعمل داخل نطاقهم الجغرافي.
وأكد مسؤولو المنصة أن التطبيق يعتمد على خريطة تفاعلية وتصنيف للطلبات، ما يساعد جامعي النفايات على اختيار الطلبات الأقرب إليهم، وتسهيل عمليات الجمع، كما يتيح التطبيق ربطا مباشرا بين أصحاب النفايات والجامعين دون المرور عبر الإدارة، حيث يمكن لكل جامع الاطلاع على المواد المتوفرة داخل منطقته ومعرفة مكان تواجدها وبيانات صاحبها.
وكشفت بنون أنها الشركة أبرمت شراكات مع عدد من المؤسسات الاقتصادية والمصانع والمحلات التجارية، التي تقوم بعرض نفاياتها القابلة للتدوير عبر التطبيق سواء للبيع أو التبرع.
وفيما يتعلق بآفاق المشروع، أكدت أن الهدف يتمثل في الوصول إلى وجود جامع نفايات واحد على الأقل في كل حي وبلدية، بما يسمح بتنظيم عمليات الجمع وتقليص تكاليف النقل.
كما تراهن “مستفيد” على المساهمة في نشر ثقافة الرسكلة والفرز الانتقائي، وتشجيع المواطنين على عدم رمي المواد القابلة للتدوير في الحاويات والمفرغات العشوائية، بل توجيهها نحو الاستغلال الاقتصادي، في خطوة تدعم الاقتصاد الأخضر وتحافظ على البيئة.





