يقوم تطوير السياحة أساسا على تعزيز سعة الإيواء وتوفير أرقى الخدمات الفندقية، وهو ما تسعى إليه الجزائر اليوم، من خلال توفير العديد من التسهيلات الإدارية، والجبائية، والقانونية، ومناخ استثمار يساعد على توسيع حظيرة الفنادق والمركبات السياحية.
أكّد رئيس الفيدرالية الوطنية للفندقة والسياحة عبد الوهاب بولفخاذ، أنّ قطاع السياحة في الجزائر يشهد اهتماما متزايدا من طرف السلطات العليا للبلاد، خاصة بعد الأهمية التي أولاها له رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بهدف تطوير الخدمات السياحية ورفع قدرات الاستقبال الفندقي عبر مختلف ولايات الوطن.
وأوضح بولفخاذ، في تصريح لـ “الشعب”، أنّ الجزائر تتوفر حاليا على ما يقارب 170 ألف سرير، وهو رقم جدّ معتبر بالنظر إلى حجم الجزائر كدولة قارة كما هو قابل للارتفاع مع فتح المجال أمام الاستثمار.
وأكّد المتحدث، أنّ الوجهة السياحية الجزائرية أصبحت تستقطب اهتماما متزايدا من الخارج، لاسيما بفضل ما تزخر به البلاد من مؤهّلات طبيعية متنوعة، تشمل السياحة الصّحراوية والشاطئية والدينية والعلاجية، وحتى سياحة الأعمال.وأشار بولفخاذ، إلى أنّ رئيس الجمهورية كان قد شدّد على ضرورة رفع قدرات القطاع السياحي، وهو ما تجسّد من خلال إصدار قانون الاستثمار والنصوص التطبيقية الخاصة به، مضيفا أنّ الفيدرالية تعمل بشكل مستمر مع مختلف الهيئات وصنّاع القرار لنقل انشغالات المهنيين الميدانية واقتراح الحلول المناسبة لتطوير القطاع.
وفي السياق ذاته، كشف المتحدث عن طرح عدة انشغالات تتعّلق بتسهيل منح التأشيرات للسياح الراغبين في زيارة الجزائر، إلى جانب عقد لقاءات مع مسؤولي وكالات السياحة والأسفار من أجل توحيد الجهود وتنسيق العمل للنهوض بالسياحة الوطنية.
كما تطرّق رئيس الفيدرالية إلى ملف استغلال الشواطئ الجزائرية، مشيرا إلى وجود مساع حثيثة لتحسين مستوى الخدمات الشاطئية وربطها بالاستثمار الفندقي، خاصة الفنادق المصنفة ذات الخمس نجوم، بهدف الارتقاء بصورة الوجهة السياحية الجزائرية وتحقيق معايير الجودة المطلوبة.وأضاف المتحدث، بصفته عضوا في الاتحاد العربي للإعلام السياحي ومدير منطقة شمال إفريقيا داخل الهيئة ذاتها، أنّ الترويج للسياحة الجزائرية شهد تطورا ملحوظا من خلال تنظيم زيارات ميدانية لفائدة إعلاميين مختصّين في السياحة من داخل وخارج الوطن، حيث اكتشفوا المقوّمات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الجزائر.
وأشار رئيس الفيدرالية إلى أنّ القطاع السياحي يعد من القطاعات الحيوية القادرة على امتصاص البطالة وجلب العملة الصعبة، مؤكّدا استمرار الفيدرالية في مرافقة مختلف الفعاليات والتظاهرات السياحية داخل الوطن وخارجه، من خلال المشاركة الدائمة في المعارض والصالونات المتخصّصة.
وشدّد بولفخاذ على أهمية ضبط الأسعار بما يتماشى مع العرض والطلب، داعيا إلى رفع عدد الفنادق وتحسين مستوى الخدمات بما يساهم في استقطاب المزيد من السياح وتعزيز مكانة الجزائر كوجهة سياحية واعدة.



