مناسبـة سنويــة تعيد مظاهــر التكافــل والرحمـة
شهدت مختلف المؤسسات الاستشفائية ومركز الأشخاص المسنين والطفولة المسعفة بتيزي وزو، إقبالا كبيرا من طرف المسؤولين، ومختلف الجمعيات والهلال الأحمر الجزائري، والذين أضفوا على هذه الأماكن أجواء من الفرح والتضامن والتكافل الاجتماعي، حيث شاركوا هذه الفئة الاحتفاليات بعيد الاضحى المبارك، بمظاهر احتفالية امتزجت بإحياء سنة إبراهيم الخليل عليه السلام.
منذ الساعات الأولى من صبيحة اليوم الأول لعيد الاضحى المبارك، استقبلت هذه المراكز والأماكن الخاصة، العديد من الزوار والضيوف، الذين تركوا أجواء العيد بين عائلاتهم، ليتطوعوا لصنع الابتسامة في وجوه من حرموا من الاحتفال بالعيد وسط عائلاتهم، ليكونوا هم عائلاتهم التي عمّت اصواتهم تلك الأماكن، لتكسر صمت الالم والوجع الذي رافق هذه الفئة الحساسة في المجتمع، وتتحوّل إلى فضاءات سادتها الضحكات وجمال الألوان، ومشاعر المحبة والحنان التي أنستهم مرارة الأيام.
نحر أضحية العيد وتوزيع الهدايا، مأدبة الغذاء والنشاطات الموسيقية، كانت الصور التي طغت على اجواء الاحتفال، التي تقاسمها فاعلو الخير والمتطوعون مع المرضى والمسنون في هذا اليوم المبارك، الذي أعاد صور التكامل الاجتماعي المختلطة بالدموع والمشاعر الجياشة في أبهى حلة.
مركز المسنين ببوخالفة عرف زيارة تفقدية من طرف والي الولاية في التفاتة تضامنية وانسانية نبيلة، حيث قاسمهم فرحة هذه المناسبة الدينية العظيمة، وأدخل البهجة والسرور في قلوبهم، وذلك بحضور السيد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن للولاية والسيدة مديرة المركز وإطارات وأعوان القطاع بالولاية.
وكانت هذه الزيارة فرصة تبادل أخلص التهاني والتبريكات، مع التمنيات لهم بموفور الصحة والعافية وطول العمر، إضافة إلى تقديم هدايا رمزية تعبيراً عن الرعاية المستمرة والدعم النفسي والمعنوي لهذه الفئة.
مركز الطفولة المسعفة والمركز المتخصّص في حماية الأطفال الجانحين في بوخالفة، تحول إلى فضاء للفرح والمرح، وذلك بعد تلقيهم زيارات من مختلف الفاعلين والذين شاركوهم وتقاسموا معهم اجواء العيد، خاصة اجواء نحر أضاحي العيد التي ادخلت السرور والفرح في قلوبهم، وهي نفس مظاهر الفرح التي عرفتها مختلف المؤسسات الاستشفائية والتي أضفى عليها الهلال الأحمر الجزائري بتيزي وزو، مظاهر احتفالية جميلة اعادت البسمة في وجوه المرضى خاصة الأطفال، الذين علت وجوههم الضحكات والابتسامات وهم يستقبلون الهدايا، إضافة إلى حضور البهلوان الذي زاد من جمال هذه المبادرة، حيث رسم على وجوه الأطفال الابتسامة وأنساهم وجع المرض.
هذه المبادرات الإنسانية تؤكد مرة اخرى، على الروح التضامنية للشعب الجزائري، في مثل هذه المناسبات التي تعيد مظاهر التكافل والرحمة، الممزوجة بعبق الفرح والسعادة.





