يتم التحضير لإطلاق عملية واسعة لإحصاء المحلات المهنية، عبر 52 بلدية بولاية سيدي بلعباس، في خطوة تهدف إلى استرجاعها وفق الأطر القانونية المعمول بها، مع وضع آليات فعالة لتثمينها واستغلالها بشكل أمثل بما يساهم في بعث النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق مصادر دخل إضافية لفائدة البلديات.
تندرج هذه العملية ضمن مساعي السلطات المحلية لإعادة بعث هذه المحلات غير المستغلة، وتحويلها إلى فضاءات منتجة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد شكّل ملف هذه المحلات محور نقاش خلال أشغال الدورة الأخيرة للمجلس الشعبي الولائي، حيث أثار المنتخبون واقع التدهور والإهمال الذي طال عددا كبيرا منها، رغم الأموال الضخمة التي رصدت لإنجازها في إطار برنامج 100 محل مهني لكل بلدية، ومنحها للحرفيين لبعث نشاطاتهم ومحاربة البطالة.
غير أن المعطيات المقدمة خلال الدورة أبرزت أن نحو 70 بالمائة من هذه المحلات ظلت غير مستغلة لسنوات، ما أدى إلى تعرضها للإهمال والتخريب في بعض المناطق، بينما تلك الممنوحة للحرفيين قد تحولت الى محلات تجارية أو تحولت في وقت سابق الى سكنات. وقد تم بولاية سيدي بلعباس انجاز 3400 محل من ضمن برنامج ضخم يضم 4212 محلا مهنيا عبر 52 بلدية.
وفي سياق البحث عن حلول عملية لإعادة بعث هذه الفضاءات، اقترح أعضاء المجلس منح عدد من المحلات لفائدة الطلبة الجامعيين وحاملي المشاريع والمؤسسات الناشئة، بهدف تشجيع روح المقاولاتية وخلق فرص عمل جديدة، خاصة لفئة الشباب. بينما أكد المنتخبون أنهم يبحثون في وضع صيغ تسيير تسمح باستغلال المحلات في مشاريع اقتصادية وخدماتية تدر مداخيل على الجماعات المحلية.
وأكّد والي سيدي بلعباس كمال حاجي على ضرورة استرجاع المحلات غير المستغلة، وربطها بمختلف الشبكات الضرورية، مع تسوية وضعيتها القانونية والإدارية قصد إعادة توظيفها كمرافق عمومية ذات منفعة عامة.
وكانت السلطات الولائية فيما سبق، قد حولت محلات مهنية إلى أقسام توسعة وملحقات تربوية ساهمت في تخفيف الضغط على المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تحويل أخرى إلى مطاعم مدرسية توفر وجبات ساخنة للتلاميذ، بما يعكس إمكانية توظيف هذه المنشآت لخدمة التنمية المحلية والاستجابة لاحتياجات المواطنين.






