ضمــــان تكافــؤ الفــرص بـــين جميــــع المترشّحــين
جعـــل دورة 2026 أكــــــثر تميـــــــــزا ونجاعــــة مــــن سابقاتهــا
التطبـيق الصارم للتدابير المتعلقة بحماية نزاهة الامتحان
مكافحة الغش ونشر المواضيع عبر وسائل الاتصال ومواقع التواصل
أشرف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس الأربعاء، على ندوة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع رؤساء مراكز إجراء امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 عبر جميع ولايات الوطن، بحسب ما أفاد به بيان للوزارة.
أوضح المصدر أنّ الندوة جرت تحت إشراف مديري التربية والمديرين المنتدبين وبحضور إطارات من الإدارة المركزية والأمين العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ومدير الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد.
وفي مستهل كلمته، أكّد الوزير أنّ هذا اللقاء يندرج في إطار «التحضير المحكم لهذا الاستحقاق الوطني المدرسي الهام، بالنظر إلى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق رؤساء مراكز الإجراء والدور المحوري الذي يضطلعون به في ضمان حسن تنظيم وتأمين هذا الامتحان الهام».
وأبرز أنّ امتحان شهادة البكالوريا يعد «من أهم المواعيد الوطنية التي تحظى بعناية خاصة من الدولة، بالنظر إلى ما يكتسيه من أبعاد تربوية واجتماعية ووطنية، وما يمثله من رهان مرتبط بضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشّحين»، مؤكّدا ضرورة «الحرص على تنظيمه في أفضل الظروف والارتقاء بمستوى الأداء والانضباط والتأمين، بما يجعل دورة 2026 أكثر تميّزا ونجاعة من سابقاتها».
وأكّد الوزير أنّ رؤساء مراكز الإجراء يشكّلون «حلقة محورية في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني، لما يضطلعون به من مسؤوليات مباشرة في تسيير المراكز وتأمينها وضمان التطبيق الصارم للإجراءات التنظيمية المعتمدة»، داعيا إياهم إلى «التحلي بأعلى درجات اليقظة والانضباط، والسهر على توفير الظروف المثلى للمترشّحين، بما يضمن لهم اجتياز الاختبارات في أجواء ملائمة».
كما ثمّن «مستوى التجنّد والتنسيق المسجل بين مختلف مؤسّسات الدولة والقطاعات الوزارية والهيئات العمومية، التي سخّرت إمكاناتها وفضاءاتها وخدماتها لفائدة المترشّحين خلال فترة الامتحان، لاسيما خلال الفترات الفاصلة بين الاختبارات، بما يعكس روح التضامن الوطني والتكامل المؤسّساتي المرافق لهذا الموعد الوطني الهام».
وشدّد سعداوي على ضرورة «التطبيق الصارم للتدابير المتعلقة بحماية نزاهة الامتحان»، مؤكّدا أنّ «منع إدخال الهواتف النقالة وجميع أنواع وسائل الاتصال الإلكتروني إلى مراكز وقاعات الإجراء يشكّل إجراء أساسيا لا يمكن التساهل بشأنه، سواء بالنسبة للمترشّحين أو لمختلف المؤطّرين والعاملين داخل المراكز»، داعيا إلى «اتخاذ جميع التدابير التنظيمية الكفيلة بضمان احترام هذا الإجراء».
الحريق بمقر الوزارة..لا تأثير على المرافق والخدمات
كما ذكر بالإجراءات القانونية سارية المفعول المتعلقة بـ»مكافحة الغش ونشر مواضيع الامتحانات عبر وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي»، مبرزا أنّ «الهدف من هذه التدابير هو وقاية وحماية المترشّحين وضمان تكافؤ الفرص بينهم والحفاظ على مصداقية الامتحانات المدرسية الوطنية».
وفي ذات السياق، دعا الوزير رؤساء المراكز إلى الحرص على «توفير جميع الشروط المادية والتنظيمية اللازمة لسير الامتحان في أحسن الظروف، من خلال التأكّد من جاهزية الهياكل والتجهيزات، ومراقبة أنظمة التكييف والكهرباء، وضمان النظافة وتوفير المياه والخدمات الضرورية للمترشّحين والمؤطّرين، مع الحرص على حسن الاستقبال والتوجيه والتعامل التربوي الراقي مع المترشّحين».
كما أكّد أهمية «الالتزام التام بإجراءات تأمين الامتحان وتنفيذها بكل دقة ومسؤولية»، معتبرا أنّ «المهمة التي يضطلع بها جميع المتدخّلين في تنظيم الامتحانات المدرسية الوطنية تعد مهمة وطنية سامية تتطلّب أعلى درجات اليقظة والانضباط والالتزام».
وفي سياق التذكير بالمستجدات التنظيمية الخاصة بدورة 2026، أبرز وزير التربية «ضرورة احترام التوقيت الجديد لفتح مراكز الإجراء، حيث تقرّر فتحها بداية من الساعة السابعة والربع (07:15) صباحا بدل السابعة والنصف (07:30)، في الفترة الصباحية، وعلى الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة (13:45) بدل الساعة الثانية (14:00) في الفترة المسائية، وذلك لتوفير مزيد من الانسيابية في استقبال المترشّحين وتمكينهم من الالتحاق بقاعات الامتحان في أحسن الظروف».
كما أسدى توجيهات بضرورة «التأكّد المسبق من جاهزية كاميرات المراقبة والتجهيزات المرتبطة بتأمين الامتحان، وتعزيز اليقظة والمتابعة الدقيقة لكافة العمليات المرتبطة بإجرائه».
وفي ختام الندوة، تطرّق الوزير إلى الحريق الذي شبّ، مساء الثلاثاء، بالقاعة الشرفية بمقر وزارة التربية الوطنية، موضّحا أنه «نجم عن شرارة كهربائية وأنّ مصالح الحماية المدنية والأجهزة المختصة تدخّلت في حينها وتمكّنت من السيطرة عليه وإخماده في وقت وجيز».
وأكّد أنّ هذا الحادث «لم يخلف أي أضرار بشرية، وأنه اقتصر على بعض الخسائر المادية المحدودة التي ستتم معالجتها في أقرب الآجال»، مطمئنا الأسرة التربوية وأولياء التلاميذ والمترشّحين بأنّ «جميع المرافق والخدمات التابعة للوزارة تواصل أداء مهامها بشكل عادي، وأنّ التحضيرات الخاصة بالامتحانات الوطنية تسير بانتظام وفق البرنامج المسطّر، دون أي تأثير على مختلف العمليات التنظيمية المرتبطة بها».
وفي ختام كلمته، جدّد الوزير «ثقته في جميع مستخدمي القطاع والمتدخّلين في تنظيم هذا الامتحان المدرسي الوطني»، مثمّنا «الجهود المبذولة طيلة الموسم الدراسي»، ومتمنيا النجاح والتوفيق لجميع المترشّحين في امتحاني شهادة التعليم المتوسط وشهادة البكالوريا. كما أكّد على مواصلة العمل من أجل «تجويد المنظومة التربوية وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ وترقية مكاسب مستخدمي القطاع».



